Adsense

البيت بيتك

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

اسلام المبشرة الكندية ميليسا نيس

اسلام المبشرة الكندية ميليسا نيس
 
 
مقدمة كتاب ميليسا نيس

المقدمة

حين اذكر افكاري السابقة عن الاسلام و المسلمين ..اعجب لأمرين، لكمية الضخ الاعلامي الذي يلصق كل تلك الاكاذيب والخرافات الغير صحيحة عنهما وتعميم السيئات والخطايا الناتجة عن عقيدة فئة ضالة واخرى مبالغة ومتحجرة من المسلمين والصاقها بالاسلام كله وثانيهما هو الكره والبغضاء الذي كنت احملهما للأسلام والمسلمين وتحولهما مع اكتشافي حقيقة المسيحية المعاصرة و حقيقة الاسلام الى حب واحترام وشفقة .

حب لأخوتي في الله واحترام لمحافظتهم على الحد الادنى من التمسك بعقيدتهم رغم الحرب الكونية الاعلامية التشويهية ضدهم وشفقة لمعرفتي بكمية الجهد الذي يصرفه كارهيهم من كل الانواع والاجناس في محاربة عقيدتهم ومحاولة اسقاطها من نفوسهم وعقولهم اعلاميا وبطريقة منسقة ومنهجية الى الحد الذي ادعي فيه ان مليارات تصرف على تشويه صورة الاسلام تضاف الى مجهودات غير مشكورة من مسلمين جهلة بدينهم وبروعة السماحة والرحمة التي يدعو اليها وتصرفات متخلفين فكريا وكتابات قاصرين عقليا عن ادراك ان الثرى الانساني ليس هو الحكم في تقرير ثريا الغقيدة الاسلامية .تلك العقيدة التي لم تأتي الا بما اتى به موسى وعيسى عليهما السلام خاتمة لعصر النبوات والرسالات السماوية مقدمة المنهج العقلي والفلسفي السليم لفهم الحياة و مبينة الطريق الامثل للتعامل مع كل جديد فيها عبر كلمات الله عز وجل في كتابه الكريم وسنة نبيه صلوت الله وسلامه عليه واقوال الصالحين المثبتة عقليا وتاريخيا .

كانت افكاري الاولى عن الاسلام مستقاة من قصص الاحتلال التركي لليونان والظلم الذي قيل لي ان المسلمين تسببوا به لاجداد ابي في القرون الخالية ولكني اكتشفت في طريقي الى الله ان الاتراك والعثمانيين وان كانوا مسلمين الا ان ظلمهم حين ظلموا شمل المسلمين والمسيحيين على السواء ونتج عن تصرفات حاكم طامح وطامع وليس عن تعاليم الاسلام الذي يدعوا الى حماية اهل الكتاب ومعاملتهم بالتساوي مع المسلمين تماما كما يطلب الاسلام من الزوج المسلم للمرأة الكتابية الثابتة على ايمانها الاول الا يمنعها من صلاة او ممارسة او ان تحتفل بأعيادها الدينية تماما كما لوكانت متزوجة بمسيحي او يهودي ..وتسائلت عن معنى اشتراك العرب واليونانيين في كره الاحتلال التركي لبلادهما رغم ان العرب مسلمون كالاتراك تماما ؟؟ وتسائلت هل من اخطأ بحق اليونانيين كان يستهدي بكتاب الله وسنة رسوله ام بسياسة دنيوية تتعلق بالسلطان والحكم ؟؟ ولا حظت من خلال دراستي للموضوع ان اليونانيين والصرب وهم ارثوذكس لم يتحولوا الى الاسلام رغم اربعمائة عام من الاحتلال التركي المسلم لهم بينما اختفى المسلمون واليهود من اسبانيا بعد ان ذوبتهم محاكم التفتيش المسيحية خلال سنوات قليلة من سقوط الاندلس المسلم بيد المسيحيين.. ليس لان ايمان المسلمين الاندلسيين اقل تجذرا في نفوسهم من المسيحية في نفوس الصرب واليونانيين بل لان الاتراك لم يحاولوا اجبار اي كان على اعتناق دينهم ولم ينشئوا محاكم تفتيش.
اما المصادر الاخرى التي كنت استقي منها معرفتي عن الاسلام فهي من الكتب والمواقع الالكترونية المسيحية الاصولية بكل انواعها والاعلام المرئي والمسموع والمكتوب والفن السينمائي والتلفزيوني وكانت كلها تصب في صالح تركيز صورة غير قابلة للنقض في عقلي ونفسي عن المسلمين على اساس انهم اهل جهل وعباد دين شيطاني يدعوا للقتل والارهاب وان المسلم الصالح هو المسلم الذي لا يعرف اي شيء عن دينه كما رسخ في نفسي بعد انتمائي الانجيلي وممارستي التبشيرية فكرة ان المسلمين هم اتباع ابليس الذين سيحاربون الرب الى جانب يسوع المزيف وانهم من يريدون القضاء على الحضارة الغربية لانهم رجال حرب وكراهية؟، نسائهم عبيد للرجال ورجالهم وحوش بشرية واطفالهم مشاريع انتحاريين يفجرون انفسهم ليقتلوا بأمر ربهم لا لشيء اخر وقد تدعمت هذه الافكار عن المسلمين في نفسي بعد انتمائي الى كنيسة معظم روادها من العرب المسيحيين الذين اكدوا لي افكاري السابقة عنهم الى حد ان صديقتي باسكال قالت لي مرة حين اوصلنا بسيارتها الى محطة المترو احد المسلمين السابقين الذي يتردد على كنيستنا بقصد تبشيره " لو لم يكن يريد ان يصبح مسيحيا لأحرقت سيارتي قبل ان امكنه من الصعود اليها !!

اعترف ان ما اخر اعتناقي الاسلام هو الحاجز النفسي الذي كان قائما بيني وبين كل ما يمت اليه بصلة خصوصا حين يتغذى من الخرافات التي يؤكدها بعض المسلمين على انفسهم نتيجة لجهلهم بدينهم او لاتباعهم فكرا يقوم على احتقار الاخرين لا الاحسان اليهم والتقرب منهم بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة .

كنت اعتقد ان رب المسلمين المسمى الله هو اله القمر الوثني لأن قادة كنائسنا وبرامج وعظية شهيرة على الفضائيات المسيحية كانت تؤكد لنا ذلك واكتشفت ان المسلمين يعبدون اله ابراهيم ويعقوب واسحاق واسماعيل موسى وهارون وعيسى المسيح …وهو الاله الذي قال عنه العهد القديم انه لا يتغير. و لأكتشف ان اله بولس ومسيحيو العصر الحديث هو الذي تغيرو بينما تابع المسلمون التعبد للأله الواحد الذي لم يبشر بغيره موسى ومن تبعه تعبدنا نحن للثالوث الذي كنت اظن ان المسيح ومن معه عرفوه منذ اليوم الاول لكرازتهم وتعبدوا له …وهو الامر الذي عرفت لاحقا انه لم يتم الا بعد قرون من ارتفاع المسيح الى السماء فتبرر المسلمون امامي وادين البوالسة المسيحيون بدلا عنهم وما كلمة الله العربية الا المرادف التفخيمي لكلمة اله المطلقة بينما جعلتنا الدعاية المعادية للاسلام نعتقد انه اسم علم لأله القمر .
كنت اعتقد ايضا ان الأسلام انتشر بالسيف لاكتشف بالبحث التاريخي ان المعارك الحربية الاولى للمسلمين لم تكن الا دفاعا عن النفس واللاحقة المسماة بالفتح لم تكن الا لعداء الممالك للدعوة ولقتلهم الدعاة ولتحضيرهم للقضاء على دولة الاسلام الفتية اما ما لحق بعد ذلك من انتشار للأسلام في اسيا واوروبا ومجاهل افريقيا فلم يكن الا بالدعوة والعلاقات الانسانية الاجتماعية والتجارية كحال اندونيسيا وماليزيا ونيجيريا وغيرها علما ان دراستي للتاريخ المسيحي فتحت عيني على فضيحة اسبانيا في اميركا اللاتنينية التي اجبرت الملايين بالمدفع وليس بالسيف على اعتناق المسيحية كما ان التاريخ المسيحي الاوروبي لا يشرف خلال الحروب الاهلية الدينية بسبب اختلاف العقائد بين البروتستانت والكاثوليك ولا انسى ابدا دهشتي حين قرأت في موسوعة موثوقة هي الموسوعة البريطانية قصة احراق المخالفين لكالفين في كانتون جنيف وكالفن يعتبر من الاصلاحيين الذين هربوا من فرنسا والتجأوا الى سويسرا …فمن كان بيته من زجاج هل يجب ان يرمي الاخرين بالحجارة …

كنت اعتقد ان المسلمين يضعون السيف على رقبتك ويقولون لك اسلم تسلم وعرفت من دراستي ايضا ان هذا هو حال المحاربين المعادين في زمن الرسول وليس الان وهو امر اختص به عباد الوثن اما اهل الكتاب فهم اهل ذمة المسلمين وتعني ان المسلم في ضميره الديني وذمته عليه واجب تجاه المسيحي واليهودي اثقل من واجبه تجاه نفسه وما الدعايات التي تسوق للاخبار التي تقول ان المسيحيين كانوا تحت نظام للتمييز العنصري الا نموذج عن كيفية تعميم قرار ملكي لبلد معين في فترة معينة صادر من ملك معين على التاريخ الاسلامي كله متناسين ان اعظم الكتاب والمترجمين و الوزراء والمحاسبين والاطباء في التاريخ الاسلامي كانوا اما يهودا او مسيحيين واعظمهم هو اول من خط حرفا في التلمود اليهودي الوزير الفاطمي في الدولة الاسلامية في مصر موسى بن ميمون فهل في موسى هذا اثبات كاف لوضع المسيحيين واليهود المريح في ذلك الزمن ؟؟ كذلك فوجئت ولاحظت ان عدد اليهود المغاربة في مونتريال كبير وعددهم في اسرائيل ايضا كبير (800000) وعددهم في فرنسا كبير !! وما زال في المغرب عشرات الالاف منهم اذا ؟؟

من اين اتوا الى المغرب ؟؟ من السماء …؟؟ لقد قرأت ان اليهود فروا من ظلم المسيحيين الى عدل وحرية الاديان تحت حكم المسلمين في القرون الغابرة وقرأت ايضا ان المسيحيين الشرقيين فروا من الزحف الصليبي وقاتلوا مع المسلمين ضد الغزو الاوروبي تحت راية الصليب !!

كما ان قادة في الحركة الوطنية في مصر القرن التاسع عشر والقرن العشرين كانوا اقباطا فضلوا دولة مستقلة مع الاغلبية المسلمة على العيش تحت احتلال مسيحي بريطاني !!!

هل في كل ذلك من دليل الى عدوانية المسلمين ام الى سماحتهم …
نعم لا يخلو كل عصر من اغبياء ولكن المهم هو الأصل واصل التعامل مع الاخرين في الاسلام هو الرحمة والمودة والعفو ولا عقوبة في الاسلام الا ومثلها في الكتاب المقدس واقسى فلماذا نغض الطرف عن الاولى ونشنع على الثانية ؟!! علما ان قطع اليد ورجم الزانية وخلافه كلها من الامور التي لا تقام الان واستبدلت بعقوبات تناسب الغصر والمرحلة .

اما عن ادانة الاسلام بأنه يدعو ا عبر كتاب الله للقتل …فهو استغلال رخيص لأيات في غير موضعها كانت قد نزلت لتختص بنوعين من الناس هم المعتدين والمحاربين و هي ايات قليلة مقابل مئة واربعة عشر اية تدعوا للسلم وعدم الاعتداء على من يسالم المسلمين

اما حرية المرأة فأقول وانا الكندية التي تفتخر بأصلها اليوناني من ناحية الأب والام الكندية ذات الثقافة الفرنكوفونية ان الاسلام يزيد من حريتي الشخصية والجسدية والفكرية ولا ينفصها لا بل بالعكس الاسلام الحقيقي والصحيح والمحمدي الاصيل ينكر كل فعل او قول لا يساوي المرأة بالرجل في كل الحقوق والواجبات فقط مع مراعاة الاختلاف البيولوجي للطرفين وقدرة كل منهما دون التوقف عند اجتهادات قبلية سخيفة الصقت بالاسلام مثل تلك التي تعاملها ككائن درجة ثانية

لا بل اقول وانا التي قضيت عمرا كأنجيلية ان كنيستي السابقة تتعاطى مع المرأة بدونية وامتهان لم اجد الا نقيضهما في الاسلام وحين نقول اسلاما يعني التعاليم القرانية المحمدية الاصيلة وليس الخرافات القبلية والموروثات التقليدية المرتبطة بالمجتمع لا بالقرأن وكما نجد مئات الطوائف المسيحية المختلفة في تفاصيل تدينها كذلك نجد بين المسلمين اختلافات تنتج عن تفسيرات مختلفة وتعتمد مصادر غير متطابقة في تفسير الحديث والقرأن وما على الباحث عن الحق الا ان يفتح عينيه وسيجد الحقيقة الكاملة التي تعلن نفسها بسهولة انشاءالله تعالى .

لقد سنت القوانين التي تحمي الاطفا ل والنساء من العنف المنزلي في القرن العشرين واعطيت المرأة حقوقها السياسية في اميركا وبريطانيا في وقت متأخر بينما كان الاسلام عبر القضاة في العصور القديمة يأخذ حق الحضانة من الرجل اذا اعتدى على اطفاله ويضعهم في دار للعناية تهتم بهم من اموال بيت مال المسلمين وكذلك فأن المرأة المسلمة في الزمن الاول للاسلام وفي زمن الرسول ص كانت محترمة ومبجلة بعكس المتخلفين فكريا من جماعات سجن المرأة في المنزل او منعها من التعليم ..لا يل ان الرسول الاكرم وضع المرأة في اكرم مكان حين ذكرها مع احب الاشياء الى نفسه كزوجة وابنة وام وما التشنيع بزوجات الرسول الا لخفة حجة المشنعين فان كانت زوجات الرسول تسعة لاسباب سياسية ليس بينهم ثيبا الا واحدة واولهم خديجة التي بقيت وحدها كزوجة في زمن كانت الجواري تبعن بأبخس الاثمان فماذا عن مئات الزوجات لسليمان رجل الله وكاتب الوحي في الكتاب المقدس ؟؟ وهل نبجل زوج المئات ونعير زوج التسعة ؟؟ حجة سخيفة وساقطة خاصة وان الله سبحانه اعطى للزوجة حق الشرط …

اي ان تشرط ان لا يتزوج عليها زوجها ابدا وهو شرط ملزم بينما تحليل الزواج بأربعة مربوط بعدل وهو الاستثناء الذي يؤكد القاعدة والحل للمرضى وليس هو الوضع الطبيعي الذي يريده القران لتابعيه ..اي ان اباحة اكل العصافير لا تعني دعوة الناس لتنفيذ مجزرة بكل الطيور عدا عن ان معظم الغربيين يعرفون ان في بلادنا ما هو افظع من الزواج بأمرأتين وبالقانون ايضا فهل يعاقب القانون الكندي صديقتي فلانة او علانة ممن كن يصاحبنا الخمسة والستة شبان في نفس الاسبوع ثم يبدلنهم في الاسبوع التالي وهل ان الرجال المتزوجون يعاقبون في الغرب حين يتخذون اربعة اوخمسة عشيقات وهي مسألة ضمن القانون لا عقاب عليها هل يصبح فعلهم عندها هو القاعدة والمثال ؟؟ كذلك في الاسلام الاربعة عمل مباح ولا يعاقب المرء عليه ولكنه ليس مطلوبا ولا مرغوبا.

يبقى تلك العمليات التي تشن ضد المدنيين بأسم الاسلام والتي تشوه صورة المسلمين حتى في اذهان من لديهم تقبل وتسامح للاديان والثقافات الاخرى ولكني خلال بحثي المكثف وصلت الى نتيجة واضحة ومؤكدة وهي تقول ان العنف لا دين له وان الارهاب لا يتعلق بدين بعينه ولا بثقافة بعينها مثال على ذلك هو الكاميكاز في الحرب الثانية ثم السيخي الذي اسقط الطائرة الهندية في كندا والسيخي الذي فجر نفسه بأنديرا غاندي والاخر الذي قتل ابنها ثم اختطاف الدو مورو في ايطاليا وارهاب كارلوس الفنزويلي وارهاب الكلوكس كلاين في اميركا وارهاب جبهة تحرير كيبيك في كندا السبعينيات وغير ذلك الكثير الكثير وكل هؤلاء ليسوا مسلمين لا بل ان من مات من المسلمين في سوريا والجزائر والسعودية ومصر والمغرب وعمان واخيرا العراق بسبب العمليات الارهابية يفوق بعشرات الاضعاف ضحايا الارهابيين المتغطين بالاسلام في الغرب
اذا ..؟؟ فتحت الطريق امامي لأدرس اصل المسيحية واصل الاسلام دون احكام مسبقة فتعالوا معي لأريكم النتيجة .

العائلة والنشاْة
تعود جذور والدتي الى المستوطنين الاْوائل لمقاطعة كيبيك الكندية وكان جدي لاْمي يتباهى دائما باْجداده الذين بنوا اول حصن في الجزيرة النهرية الضخمة مونتريال التي يحيط بها من كل جانب نهر سان لوران اعظم انهار كندا والذي يشبه بحرا لاْتساعه وغزارة مياهه وكانت جدتي من نفس العائلة فلم يكن هناك من يتباهى امامه الا نحن احفاده لاْبنته من زواجها الغير مرحب به في البدء بمهاجر يوناني يدعى اثاناسيوس ****نيس KOKKINIS وذلك لخوفه من فراق ابنته الكبرى لو حصل وعاد العريس الى بلاده عدا عن ان امي نيكول LAROCQUE كانت متعلقة جدا بعائلتها المحافظة المتدينة الكاثوليكية وكان ابي كمعظم اليونانيين ارثوذكسيا متمسكا .
قد يظن البعض ان الكنديين خاصة والغربيين عامة لا ياْخذون مثل هذه الفروقات على محمل الجد , قد يكون الاْمر صحيحا في اوروبا نسبيا وفي عامة كندا ايضا اما هنا في المقاطعة الفرنسية الوحيدة التي ما زالت تحمل لواء الكاثوليكية في شمال اميركا المرتبطة بالبعد الوطني و التاريخي فما زال الناس الاْصليين هنا يعتبرون كيبيك دولة محتلة من الاْنكليز وعليهم تحريرها من البروتستانت المحتلين , على الاْقل تلك كانت الثقافة التي انشاْ جدي عائلته عليها .
في الزيارة الاْولى لوالدي الى منزل جدي استقبله الجميع بالترحاب الى ان ساْلت جدتي بالفرنسية عن عمل الشاب الذي اتى يستاْذن في الخروج مع ابنتها الغير مجربة عاطفيا وكانت الفضيحة التي اوقع ابي نفسه بها فهو كان قد وصل منذ سنة فقط وعمله كطباخ لا يلزمه التكلم بغير اليونانية فالمطبخ يعج بمواطنيه كما ان المالك و معظم الزبائن كانوا يونانيين ايضا, لم يكن ابي يتكلم الا اليونانية و القليل من الكلمات الفرنسية التي تعد على الاْصابع وعائلة امي باْجمعها نظرت بذهول الى الشاب الذي لم تحرجه المساْلة فقد اصطحب معه الحل .... كان صديقه جورجيوس يجيد الفرنسية بطلاقة.
لم تجد العائلة بعد عام سببا لمعاداة الصهر الجديد و ان لم تفرح كثيرا به خاصة حين قرر العودة للعيش في موطنه مصطحبا معه امي التي كانت حاملا باْخي البكر نيكولاس وبعد ان حلت الظروف مشكلة اللغة بينهما بالوقت و الاْضطرار فقد اعادت امي الكرة و لكن بطريقة معاكسة كان عليها العيش في منزل اهله وهي لا تعرف من لغتهم الا كلمة" كاليميرا" اي نهار سعيد .
لم يطل المقام بهم في تسالونيكي فعادوا ليستقروا في مونتريال خاصة ان ابي اجبر على الذهاب الى حرب كادت ان تقع مع تركيا .
ولدت انا في مونتريال في الثامن والعشرين من نيسان (ابريل) 1978 وولد اخي الاْصغر ميكاييلي ( مايك ) بعدي بسنة ونصف .
في عمر السابعة انتقلنا مع الوالد الى " الما " المدينة الصغيرة الوادعة ذات الطابع الفرنسي الصرف ولم يكن عدد السكان بالكبير اذا انه لا يزيد عن الخمسون الفا , افتتح ابي مطعمه الخاص في تلك المدينة محاولا بناء نفسه ماديا و عمليا , وقد لاقى المطعم الذي اطلق عليه اسم( دون غريكو) نجاحا كبيرا اذ ان القليل من الاْماكن المشابهة كانت متوفرة في تلك المدينة البلدة التي ابعدتني عن جدتي التي احب في لافال 500 كلم .
و سارت امور العمل والحياة من حسن الى احسن مع اهلي الذين تمكنوا من شراء المبنى الذي استاْجروه لاْقامة المشروع ووسعوا المكان ثم اشتروا منزلا باْختصار كانت الحياة جميلة والاْمور بسيطة ,عائلة صغيرة تعيش بسلام في مدينة كندية هادئة تتجمد شتاء حتى ال30 تحت الصفر و اكثر وتمتعنا الطبيعة في الصيف و الخريف بالغابات الوارفة و البحيرة السياحية الشهيرة التي تقع الما على ضفافها(سان جون )
لقد تحول ابي الى انجيلي تاركا الاْرثوذكسية منذ العام 1978 قبل ولادتي بقليل وربانا على قصص الكتاب المقدس والعادات المحافظة و التقاليد المسيحية العائلية ,بداْ الكتاب المقدس ياْخذ مكانه في صدارة المنزل والعائلة وحتى في المطعم حيث اهتم ابي بوضع كتيبات تبشيرية قرب المدخل بحيث تكون مرئية من الجميع .
في عمر الثامنة وفي احد الايام التي لا ازال اذكرها كانها حدثت بالاْمس حيث كان الوقت ربيعا ولا ثلوج في الطرقات والحقول نظرت الى المنظر الجميل للعشب النابت في كل مكان بلونه الاْخضر والى اوراق الاشجار التي عادت لتغطي الاغصان ونظرت الى السماء الغائمة وساْلت نفسي ماذا افعل هنا على الارض والى اين ساْذهب بعد الموت وهل هناك حياة اخرى ام اني ساْختفي هكذا ولا يعود لي وجود وشعرت بالخوف من الموت وتملكني احساس بالرهبة والغريب اني لم افكر باحتمال الذهاب الى الجحيم بل كان خوفي هو ان اختفي الى العدم ورافقني هذا الشعور الى سريري ليال طويلة وكان يغيب اشهرا ليعود الي مع نوبات البكاء في سريري قبل النوم وكنت انادي امي لتحضنني وتتطيب خاطري وتخبرني انها لا تخاف من الموت لاننا سنذهب الى الجنة التي شوارعها من الذهب وحين ساْلتها ما الذي يضمن ذلك كانت تجاوبني لان المسيح يعيش في داخلنا .
العيش وحيدة في اوتاوا
لم يكن من السهل اقناع. والدي باْني ساْصبح ممرضة وليس طبيبة كما كان يتمنى ، كنت البنت الوحيدة في المنزل وكنت اميرة ابي الصغيرة لذا كنت اطوع من بنانه اليه اسمع واطيع وان طلبت شيئا فلاْني متأكدة من موافقته عليه فلا اطلب الا ما يرضيه تلك كانت علاقتي به .عودني ان وعدته ان لا اخلف ابدا , كان مرعبا و حنونا ,قويا وقريبا جدا من قلبي نتكلم بحرية كاْصدقاء ما دام الموضوع يلائم نظرته الى المباديء التي احب ان ينشأني عليها.
الجامعة في اوتاوا بعيدة جدا عن "الما" او هكذا ظننت(700كلم) كنت احلم باليوم الذي ساْصبح فيه ممرضة مجازة بدرجة بكالوريوس ومخططي كان ان اكمل دراساتي العليا وانا بعد تخرجي من الجامعة .
حتى تلك المرحلة لم اكن اعتبر نفسي مولودة من الله رغم حضوري الاْجتماعات (هكذا يسمي الاْنجيليون الذين كنت منهم الكنيسة "
كنت في الثامنة عشرة ,جامعية , و الحياة امامي مثل بستان يدعو صاحبه الى ازهاره خصوصا اني كنت للمرة الاْولى اعيش وحدي في غرفة مستقلة مع شريكتي في الشقة و كانت صينية كندية وتدرس في نفس الجامعة حيث التقينا .
لم استطع الذهاب بعيدا مع الصديقة الجديدة " جينا " ولا مع الحياة التي اختارتها لنفسها كنا نعيش في الغرفة واحدة نتشارك كل الاْشياء في المنزل مع طلاب اخرين , كانت عبارة عن وعاء من المتناقضات ,فهي مولودة في كندا وتدعوا نفسها صينية , ابواها بوذيين وهي تحمل صليبا في رقبتها وزنه 150غراما وحين ينتقد احد ما تصرفاتها تردد "نحن في بلد حر , لم تكن سيئة بالسليقة انما كانت ضحية الكبت الذي مارسته التقاليد المحافظة الشرقية الصينية ممثلة بوالديها على شخصيتها التي كانت تريد الاْنطلاق الى حرية لم تجد متنفسا اخر له غير العلاقات المتعددة كنوع من التعويض عن عدم ممارسة كنديتها كمراهقة بسبب عيشها مع عائلتها المحافظة.
ربما كانت في جانب ما تشبهني انما ألاْمور اخذت مسار اخر معي اذ ان الاْيمان الذي ربطني بالخالق طفلة كان يعمل كجاذب لي ومصحح لتصرفاتي ووجدتني بعيدة عن ابواي حرة نفسي بلا الضغط العاطفي الناتج عن عدم رغبتي في اغضابهما او احباطهما بسببي, اقوم بالتصرف كما كانا يشتهياني ان اتصرف وربما باْحسن من ظنهما بي ,لم اعتد الخمر ولم تعجبني فكرة الذهاب في نهاية الاْسبوع الى البارات ولا اندمجت في مجون الحفلات الخاصة كنت اهرب من كل الاْغراءات بسبب تربيتي المحافظة
كنت اقراْ في الكتاب المقدس كنت اجد الكثير من التناقضات الغير مفهومة بالنسبة لي عن المسيح الاْله (كيف يقبل ان يبصق بوجهه جندي روماني .. ماذا لو بصقت انا في وجه الواعظ؟؟؟
ما الداعي لاْن يسدد الله دين ادم له وهو خالق ادم .. وكيف يسدد الدين الى نفسه بنفسه على اساس ان المسيح هو الله المتجسد ... و المئات من الاْسئلة الخطيرة التي كانت تزعزع ايماني و اكتبها على دفتر خاص حتى اعود اليها اذا ما اتيحت لي الفرصة للاْستفسار من احد ما في الكنيسة او في البيت الى ان تعبت فعلا من كثرة الاْسئلة التي بداْت تؤرقني و تشككني بالاْيمان المسيحي من اساسه .. و منها
- ان كان الخلاص بيسوع فما الذي حصل للملايين الذين ولدوا قبله ؟
- ان كان الله قد خلق ادم وحواء ووضعهم في الجنة وهويعرف قدرتهم المحدودة على مقاومة ابليس لماذا سمح لاْبليس ان يدخل الجنة ؟؟
- ان كانت امي تمنعني اكل التفاح واكلت التفاح فهل ستعاقبني بالموت؟؟؟؟ على اساس ان المسيحيين يؤمنون ان الله عاقب ادم بالموت واجل العقوبة حتى اتى المسيح ومات عنه و عن ذريته وهل تتناسب عقوبة الله مع ذنب ادم ؟؟
- ان كان المسيحيون يؤمنون باْن المخلصين هم من الذين اختارهم المسيح بنفسه ليؤمنوا و يخلصوا وانه يعرفهم قبل الخليقة فما ذنب الذي لا يؤمنون ما دام هو لم يختارهم ؟؟
- لماذا لم يكتب الله ( اي المسيح )الاْنجيل بدل ان يترك امر كتابته لاْربعة من الكتبة الذين تناقضوا فيما بينهم فساعة هو الرب وساعة هو المعلم وساعة يرتجف خوفا وساعة يمشي على الماء وساعة ياْكل (علقة على ظهره من الجنود الرومان ولا يقوم باْي شيء ليوقف ذلك ؟؟؟
- ان كان التلاميذ قد عرفوا انه الله نفسه فكيف فكيف لم يعرفه ابليس الذي تقول الاْناجيل انه حاول ان يغريه في صومه وانه حمله الى الهيكل العالي وقال ارمي نفسك؟؟!!! وكيف يحمل الله مخلوق منه هو ابليس؟؟
- ان كان الله هو المسيح فهو ضد الموت لانه خالق الموت وعليه فاْن موته على الصليب مخادع
وقيامته من الموت بلا معنى لاْن الميت لم يمت اصلا ؟؟
و العشرات من الاْسئلة التي بداْت تراودني رغم اني حتى ذالك الوقت كنت قد مررت على هذه الاْسفار المقدسة بالقراءة عدة مرات ,, ربما لاْني و للمرة الاْولى حرة في اختياري وقراري وفي ان اقراْ ما اريد وافهم ما اشاء و ان اخرج ...ان ابقى.. ان اؤمن ان اكفر.. ربما لكل ذلك احسست اني يجب اْن اعرف بالضبط بما اؤمن و احصل على الاْجوبة بنفسي, وحين عجزت عن ذلك و دخل الشك الى قلبي و كنت لا اجرؤ على البوح لاْبي بش**** خوفا من ان يعتبرني منكرة للاْيمان بيسوع فقررت ارسال رسالة الكترونية ضمنتها كل اسئلتي الى برنامج ((100 huntley streetم و اعطيت نفسي اسما اخر حتى لا يعرف احد من السائلة خجلا من معارفي و فعلا وصلني رد على الرسالة تدعوني لمشاهدة البرنامج على التلفزيون في اليوم والساعة الفلانية على القناة التي تنقل البرنامج ودروسه دائما..فرحت لاْني كنت اثق ان المبشر افضل من سيجيبني في العالم .
ساْعرف اجوبة ارقتني:
كان موعد الاْعادة يتناسب مع دراستي لذا لم اجد مشكلة في متابعة البرنامج بعد الجامعة , دراسة التمريض من الاْختصاصات التي تتطلب ساعات طويلة من الدراسة اليومية ومع ذلك قررت التوقف عنها لاْتابع المبشر يجيب على رسائل وصلته ومنهم اخيرا رسالتي .
اذكر اني كدت افقد الوعي فرحا وانا اسمعه يقراء بعضا من اسئلتي (87 سؤال)
وتوقعت ان يجيب عن واحد او اثنان في كل حلقة لاْنه من المفيد ان يسمع غيري اجوبة هذه الاْسئلة التي يمثل كل واحد منها معضلة بحسب تصوري للمؤمنين جميعا .
المبشر :
اخت ميلي :
يجب ان تسمعي قصة قبل ان اعطيك الجواب الشافي :
"كان هناك رجل اسمه شاول وكان يضطهد المسيحيين في اورشليم بتكليف من" السنهدريم" وهو اعلى سلطة دينية يهودية وقد سجن الكثير منهم و ربما يكون قد شارك في قتل اول شهيد في المسيحية "استفانوس" و هذا الرجل الخاطي لم يسلم من شروره حتى الهاربين الى دمشق فلحق بهم الى هناك ليجلبهم الى محكمة السنهدريم اليهودي في اورشليم ..
وفي الطريق ظهر له نور اسمه يسوع وناداه شاول شاول لم ترفس مناخس " اي لما تضطهدني ؟؟
ماذا كان رد الخاطيء؟؟ هل وجه اليه 87 سؤالا من الكتاب المقدس؟؟
هل رمى بضعفه وقصوره عن فهم مقاصد الرب على اعظم كتاب في التاريخ ؟؟
هل شغل نفسه في امور عقلية ومناقشات غير مفيدة وترك خدمة الرب ؟؟
لقد كانت اول كلمة نطق بها شاول الذي صار اسمه بولس :" ايها السيد ما الذي تريدني افعله؟؟
نعم ايمي انت ايضا دعك من الاْمور الغير مفيدة والجئي للصلاة, صلي للرب لاْنه اسكن نوره في قلبك وليكن سؤالك فقط يا رب ماذا استطيع ان افعل صلي وامني تخلصي لا بشيء اخر ,في رومية عدد9 اصحاح عشرة يقول بولس الرسول:"لاْنك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع و امنت بقلبك ان الله اقامه من الاْموات خلصت"
وفي كورنثوس اصحاح 1 عدد17 يقول :لاْن المسيح لم يرسلني لاْعمد بل لاْبشر لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح" فاْن حكمة الصليب عند الهالكين جهالة اما عندنانحن المخلصين فقوة الله"
وفي 19:1 يقول :لاْني ساْبيد حكمة الحكماء و انقض فهم الفهماء "
و" 21لاْنه في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله ان يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة"
انظري الى عظمة هذا التاْنيب الذي اخرجه الله على لساني من الكتاب المقدس ردا على مباحثاتك العقلية القاصرة الغبية الرب اختارك فلا تجادليه واسئليه ان يستخدمك لاْجل خلاص الاْخرين ليكن سؤالك دائما "ماذا تريدني يا رب ان افعل " هل انت اكثر حكمة من بولس ؟؟ اسمعي ماذا يقول بولس رسول الاْمم الذي به اقام الرب للمسيح اسما عظيما :
في الاْصحاح الثاني من رسالة كورنثوس الاْولى عدد 1:"وانا لما اتيت ايها الاْخوة اتيت ليس بسمو الكلام او الحكمة مناديا لكم بشهادة الله ,لاْني لم اعزم ان اعرف بينكم الا بيسوع المسيح و اياه مصلوبا وفي عدد 4: وكلامي و كرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الاْنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة لكي لا يكون ايمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله"
الهجي يا عزيزتي بكلام الرب بالروح لا بالعقل والان اركعي امام الرب وصلي معي :
وصليت باكية نادمة وقررت ان اسئل الرب في كل صلاة ما الذي تريدني يارب ان افعل ..
في تلك الفترة وكان قد مضى علي في اوتاوا 7 اشهر اتت امي وابي لزيارتي ومعهم هدية ..كانت عبارة عن فيلم ماْخوذ عن قصة خيالية ولكنها تستند الى تفسير معين لسفر يوحنا الاْنجيلي من الكتاب المقدس وهو المعروف بالاْبوكاليبس (تعني باليونانية) والفيلم والقصة ادخلا الملايين الى الاْيمان الاْنجيلي بلا مبالغة اما انا فقد قلب الفيلم حياتي كلها راْسا على عقب و حولني من طالبة جامعية الى طالبة لنهاية سريعة وقريبة للعالم !!
تفاجاْت العائلة بثباتي الروحي وهم توقعوا ان اعيش سني مع زملاء الجامعة ولكن كلامي الاْعمق عن الكتاب واصراري على الصلاة سويا فور وصولهم الى غرفتي و مسارعتي الى اهداء ابي تسجيلا صوتيا لاْجوبة الواعظ الثمينة(هكذا كنت اعتقد) و وجود العديد من الكتب المسيحية و الكاسيت والس دي في غرفتي افرحتهما كثيرا وساْلني والدي ان اشترك في الصلاة مع الاْخوة في اوتاوا ؟ وحين اجبته بالاْيجاب لم تسعه الدنيا من فرحته (اظنه اعتقد ان ايماني يستمر ما استمر هو الى جانبي).
فيلم ذكي وفتاة مسكينة:
والفيلم اسمه left behind وهو عدة اجزاء وهو من معجزات الاْنجيليين الذكية فالفيلم كما القصة ترتبط باْعداد وقصص من الكتاب المقدس يعرفها معظم المسيحيين وبالتالي يجدون الفة في الفيلم لسابق معرفتهم تلك ولكن المعالجة الخبيثة والتحوير الهادف المغلوط لتفسير تلك القصص والاْعداد هو ما عمل عليه كاتبا القصة ومنتجي الفيلم (انتجته بالمناسبة شركة كندية) بحيث ان تفكير المشاهد يسرح منقادا مع الفيلم متقبلا احداثه كوقائع فعلية وحقائق مؤكدة علما ان الفيلم والقصة لا يمثلان سوى تظهيرا لتفسير ضيق رفضه الكثير من المسيحيين ومنهم حتى بروتسانت وبعض الاْنجيليين
و الهدف من هذا الفيلم ادخال احداث يدعون قرب حصولها في اذهان المشاهدين وفي وعيهم الباطن كحقائق ثابتة ما يساعدهم في اجتذاب الكثير من المشاهدين وهو ما حصل حتى ان البعض شبه الفيلم (اصبح له 5 او 6 اجزاء) بموجة الروك اند رول من حيث تحوله الى ظاهرة مؤثرة في المجتمع الاْمريكي خاصة و المسيحي عامة حتى النسخة الاْخيرة منه لم تعرض في دور العرض اولا بل في الكنائس(بعض الكنائس في اميركا تتسع ل25000 متفرج).
اما احداثه فهي باْختصار تصوير غير مختصر ومفصل بالكامل مع مؤثرات هائلة صوتية ومرئية تخطف الاْنفاس عن الذي سيحصل من مصاعب وعذابات في الدنيا للذين سيبقون فيها بعد الاْختطاف و صعود المسيحيين المؤمنين الى السماء مع المسيح ( العودة الثانية) والتي اي العذاب سيستمر 7 سنوات يستهدف خصوصا المسيحيين الذين لم يؤمنوا(على الطريقة الأنجيلية المتطرفة) و الذي سوف يذيقهم اياه رئيس هيئة الاْمم النتحدة (ممثل الشيطان في الاْرض) التي تتحول الى حكومة عالمية تحكم العالم بمساعدة شرطة من اتباعه تمارس اسواْ انواع الاْضطهاد على المسيحيين (غير المؤمنين) مثل حرقهم احياء ومنعهم من الوقوف في نفس الصف مع غير المسيحيين ووضع اشارات تميزهم عبر دمغ جلدهم بعلامة الوحش و شعاره وتحدث ايضا مصائب كونية (نيران هائلة... زلازل... جوع.. واْمراض ) لكن اكثر الاْمور التي اثرت بي هي مشهد امراْة و زوجها مؤمنان ابنهم الذي لا يستمع لكلامهم ويرفض ان يؤمن بالمسيح ويضمن خلاصه وكان يسخر منهما حين يخبرانه ان الرب ات قريبا وان عليه ان يقبله مخلصا له و لكنه يرفض الى ان تتصاعد احداث الفيلم وفي لحظة واحدة تختفي امه من المنزل وتبقى مكواة الثياب التي كانت تعمل بها في مكانها اما ابوه العائد بالمترو من العمل فيختفي في نفس اللحظة ايضا و يبقى وحيدا في هذا العالم و يشك باْن كلامهما عن الاْختطاف لم يكن هراء ويفتح التلفزيون ليعرف من الاْخبار ان الملايين قد ابلغت الشرطة عن اختفائهم بنفس الطريقة وفي وقت واحد وان الظاهرة عالمية ولم تحصل في مدينته فقط وهنا يحس بالندم لاْنه لم يؤمن معهما ويقرر ان يقبل الرب ولكن المصائب تتوالى عليه بشكل مرعب .
لقد تخيلت نفسي كما كل الذين شاهدوا الفيلم وكانوا طيبوا القلب مثلي مكان هذا الشاب الوحيد وتخيلت امي وابي يذهبان وابقى انا هنا وحيدة واحسست بالرعب وهربت من فوري الى الفعل الحرفي لتعليم الكنيسة التي يتبعها والداي و تلك كانت النقطة الفاصلة الأْولى في حياتي من حيث اني نذرت نفسي للمسيح وان الرقم واحد في حياتي كلها هو العمل لخدمة الرب .
و هكذا قررت ان ابداْ الخدمة بالتبشير بين الناس ما سنحت لي الفرصة معتقدة اني صرت سفيرة المسيح الى العالم وانني وان كنت جاهلة الا ان الرب معي وهو يقويني ويشددني و حالما افتح فمي بالكلام فاْن الروح القدس الساكن فيني سيستخدمني لخلاص اخرين بقوة الله لا بحكمتي( هكذا يعتقد كل المبشرين الاْنجيليين المبتدئين)
وصارت حياتي هي درس.. كنيسة.. تبشير.. بيت ..كتاب.. التمريض.. كتاب مقدس.. كتب مسيحية ..كتب عن التبشير بين المسيحيين الاْسميين وبين الاْديان الاْخرى والاْستماع الى العظات ومشاهدتها على التلفزيون .
الاْنتقال الى مونتريال
في نهاية الفصل الدراسي الثالث قررت زيارة جدتي في مونتريال (لافال محسوبة على مونتريال الكبرى) وفرحت بي تلك السيدة الطيبة الصغيرة الحجم جسديا ذات القلب الذي احسه يسع كل احفادها ويزيد, و لا ادري كيف اقنعتني يالاْنتقال فورا وقبل الفصل الجديد الى جامعة مونتريال لاْكمل دراستي وهكذا استطيع العيش في منزلها الذي تسكنه وحدها مع عمتي () بعد ان توفي جدي وهكذا كان فلن افوت الحصول على خدمة منزلية كاملة والعيش يقرب الجدة التي احب والوحيدة التي املكها في كندا اذا ان ام ابي في اليونان ولم اراها سوى مرتين في حياتي .
في الاْسبوع الاْول لاْنتقالي الى مونتريال اتصل بي ابي واعطاني عنوان بعض الاْخوة في الجماعة يريدون التعرف علي بعد ان علموا اني انتقلت الى مونتريال و هذا ما كان قضيت وقتا مع كنيسة لاجليز ايفانجيليك دو مونتريال – وهي تابعة للاوبن برزرن ثم بعد فترة فضلت الصلاة مع كنيسة الاخوة المنغلقة الاكثر تطرفا .
اتصلت بالاْخ(( غبريال ا)) بعد ان اعطاني الوالد رقم هاتفه على اساس انهم الاقرب الى الله من كل الطوائف الموجودة حتى ولو كنت سأتواجد ضمن مجموعة مختلطة لغويا واخبرته من اكون وساْلته عن عنوان الاْجتماع (الكنيسة) وقررت ان التحق بالجماعة الموجودة على مقربة من تقاطع مارسيل لوران مع كوت فارتو (...) و دي كاري مع كوت فارتو المشكلة ان الجماعة تلك كان يغلب عليها الطابع العربي وكنت اظن ان العرب كلهم مسلمين ( استنكروا ان ادعوهم عربا فيما بعد) ولكن الترجمة الفورية كانت متوفرة على الدوام .
كانت الجماعة حديثة التاْسيس و اعضاءها قليلون ( يوجد لدى الاْصوليون الاْنجيليون اعتقاد ان القلة تتحمس اكثر للتبشير فيحرصون على تاْسيس كنائس وجماعات مستقلة جديدة حتى تبقى حرارة المبشرين مستعرة مع ارتباط الجميع بالمؤتمرات والنشاطات المشتركة.)
كان العدد لا يزيد عن خمسين الا قليلا وقد يصل الى 80 بين اخوة واخوات فيهم المصريون والسوريون والبعض من روسيا واخرين من هاييتي واخرين من كيبيك اما الاْغلبية فهم لبنانيون اذ ان المنطقة اصلا يتقاسمهاالعرب واللبنانيون مع السود وبعض اليونانيين . لم يزعجني درس التفسير الكتابي بالعربيةولا الصلاة كثيرا لاْنه يوجد ترجمة فورية الى الفرنسية عبر سماعات يضعها الراغب بذلك وخاصة ان كل الموجودين يتحدثون الاْنكليزية و الفرنسية وكان هناك الكثير من الوعاظ الذين يزورونا لاْعطاء الدروس والمحاضرات من المتكلمين بالفرنسية او الاْنكليزية , كان اللطف الزائد من الاْخوة والاْخوات معي دافعا اخر للاْحساس بالراحة النفسية معهم خاصة اني تعرفت على فريال وليلى من اول يوم وهما بعمر امي ولكن اصبحنا صديقات بسرعة علما ان هكذا جماعات ترتبط مع بعضها البعض بشكل تلقائي كجماعة واحدة تشترك في شركة واحدة مع الله بالتالي الصداقة حتمية ما دمنا سنكون معا في الصلاة ثلاثة ايام في الاْسبوع اضافة الى النشاطات الاْخرى من توزيع النبذ و النشرات في الشوارع و حضور المؤتمرات والنزهات سويا
وكان المفروض ان ينحصر النشاط والعلاقات الاْجتماعية للاْخ او الاْخت في الجماعة او الاْخوة من الجماعات الاْخرى على اساس ان لا يفسد المؤمن و اْن يعتزل العالم مع الجماعة ويعيش للرب ولا يعني ذلك عدم مخالطة الاْخرين و انما عدم مصادقتهم او مصاهرتهم او الوقوع في حبهم او الزواج منهم او معاشرتهم او مشاركتهم في العمل الا بشروط معينة باْختصار الاْنتماء الى الجماعة يعني التخلي عن الحرية الشخصية و استبدالها بالحرية في المسيح التي هي في الواقع اسبداد يمارسه مجموعة من الشيوخ (الاْقدم في الاْيمان والسن انما الاْيمان اولا) بحق الاْخرين وخصوصا النساء منهم اللواتي يتحولن الى الات بلا تفكير وشخصيات بلا معنى وحتى ان هذه الجماعة لا تسمح للمراْة بالتكلم متى ما كان المسيح حاضرا(وقت انعقاد الصلاة اي المجمع) وايضا وقت الدرس فهي لا تستطيع ان تساْل اي سؤال (خوفا من الفتنة) واذا ارادت ان تستفسر فعليها ان تساْل زوجها في البيت او اباها وغير ذلك تصمت حتى تاْتي الروح القدس بالفهم الى قلبها( انا اتكلم عن انجيليو الاْخوة) رغم كل تلك المحظورات ومراقبة بعضنا لبعض وذاك واجب مستند الى اقوال لبولس في الكتاب المقدس كما كل الاْمور التي ذكرتها سابقا الا اني كنت اعتقد اني اعيش مع اروع مجموعة مسيحية في العالم وانهم يعيشون تماما كما كان المسيحيون الاْوائل يعيشون ,وكان الاْساس في كل العقيدة هو اننا نعيش في عصر العودة الثانية للمسيح لاْختطاف كنيسته (التي هي نحن) و كنا نعتقد ان اللحظة القادمة قد تكون اخر اللحظات التي نعيشها وسط هذا العالم الغريب الذي لا ننتمي اليه وسنذهب الى حيث ننتمي الى السماء الى حيث المسيح, الذي سنكون نحن معه من يحاكم الخطاة وندينهم و للتعجيل بهذا علينا ان نتم عدد المخلصين المكتوبين في سفر الخلاص بيد يسوع الذي سيستخدم رسله (اي نحن والمبشرون الاْخرون) لجلبهم اليه لهذا ترى الحماس الجنوني في التبشير بين هذه الجماعات فهم وانا كنت مثلهم اعتقد باْن كل مخلص جديد قد يكون الاْخير الذي من بعده يكون تمام عدد المخلصين قد اكتمل وحينها سيظهر المسيح بالغيم لياْخذنا اليه ولن يراه الا من كان منه اما الاْخرون فسيصيبهم دينونة وعذاب رهيب.
كان فرحي بالرب غامرا فقد كنت احس ان منتهى احلامي قد وصلت اليها واندمجت في التبشير بعد تحضيري من قبل الاْخوة لهذا الاْمر بالقراءة والدورات التدريبية التي يقدمها لنا واعظون (نسميهم خدام للرب) ياْتون الينا من انحاء كندا والولايات المتحدة و كان على الجماعة ان تقسم الاْعمال فيما بينها كل بحسب قدرته ومزاجه وعلى اساس المبادرة الفردية التي ياْتي الدعم القوي لها من المؤسسات الاْنجيلية الكبرى بعد اثبات فعاليتها وهكذا بداْ طبيب ((الاْسنان ميشال ي)) بتاْسيس مكتبة مسيحية عامة لتكون نوعا من المكتب الأعلامي ومركز تبشيري خاصة ان اختيار منطقة انشاءها خضع للكثير من الدراسة بين ميشال والاْخوة الاْخرين المتبرعين و تم اعتماد المكان الحالي على شارع دي كاري في منطقة فيل سان لوران بسبب تنوعها الديني والاْثني ففيها المغاربة والهايتيين والاْفارقة واليونان واللبنانيين وهي تقع الى جوار مكتبتين احداهما اسلامية يملكها مغربي والاْخرى عربية تجارية يملكها لبناني و تسمى مكتبة الشرق الاْوسط
اما ((جوزف س)) السوري الاْصل فقد تكفل مع زوجته باْنشاء موقع تبشيري على الاْنترنيت تحت اسم كنيستنا (بيت الله),(( غابي ا)) الفلسطيني المصر ي استلم العلاقات العامة والاْتصالات مع الكنائس الاْخرى وتنسيق النشاطات الكبرى كاْحتفالات الترانيم التي كنا نستورد لاْقامتها فرق ترنيم من مصر والولايات المتحدة والاْردن و لبنان( ايمن كفروني الذي كان مطربا شهيرا ثم تفرغ للرب بالترنيم )
اما نقولا ح. اللبناني الاْصل فقد اهتم بالتسجيلات الصوتية والمرئية و اخرين من الاْعضاء اهتموا بالبال توك واهتمت ليلي بتاْمين الماْكولات الخفيفة بعد الاْجتماعات الكنسية يعاونها في ذلك بعض الاْخوات ربات البيوت وتفرغت اولغا الروسية وزوجها الاْوكراني للتبشير بين السلافيين الكنديين و احد الهايتيين اهتم بالتبشير مع عائلته بين الجالية الهاييتية وكل على قدر استطاعته وانا هنا اتكلم عن مجموعة من الناس لا يتجاوز عددها الثمانين شخص عام 1998 (حين تركتهم عام 2002 كانوا قد اصبحو بالمئات وربما اكثر من الاْساسيين عدا المختبرين اي الذين يريدون الاْنضمام ولكنهم لم يقبلو بعد ) اما انا فقد اخترت ان اساعد فريال المتفرغة للخدمة في المكتبة نهارا وذلك بالخدمة مكانها او سويا في المكتبة(وقت فراغي من الدراسة والعمل ) التي صار التردد عليها من قبل الزبائن و الفضوليين فخا لتبشيرهم ودعوتهم للحضور والمشاركة معنا في النشاطات العامة و حرصنا على اقامة مؤتمر صيفي ندعو اليه عائلات باْكملها من غير المؤمنين والذي نقيمه في احدى المنتجعات الريفية الساحرة على ضفاف احد متفرعات نهر سان لوران خارج مونتريال وفيه يتم خلق جو من الترفيه الرصين للاْطفال وللكبار ويتم استغلال تواجد الجميع مؤمنين وغير مؤمنين واعضاء من كنائس اخرى وذلك لكسب اعضاء جدد عبر العلاقات الشخصية والتبشير الذي يتولاه محاضرون اكفاء ومحترفين ياْتون من الخارج على حسب اختيار
الكنيسة, والمحاضرات تتم نهارا و ليلا بمعدل درسين في النهار وحفلة تسلية تتضمن اسئلة واجوبة من الموجودين والتي يتولى الاْجابة عنها الواعظ الضيف مع فترات من العزف والترنيم الهادف ,الجميع يتناول الطعام سويا وهي طريقة من انجح الطرق لكسب النفوس الى الكنيسة .
ضمن هذا الجو قضيت اربع سنوات كاملة تائبة الى الرب لا احلم بشيء الا بالعودة القريبة للمسيح لاْختطافنا ,كان الموت يخيفني جدا اما بعد انضمامي الى الجماعة فلم اعد اخاف الموت لاْني علمت (هكذا يقنعون انفسهم ) ان المؤمنون الحقيقيون سيختطفون قريبا و بالتالي لن نرى الموت وحتى الموتى المؤمنون سيقومون من الموت علما باْننا نؤمن بعدم جواز الصلاة لراحة نفس الموتي اذ ان الغفران ان لم يحصل في هذه الدنيا فلن ينفع الميت اي صلاة لنفسه ابدا.
مجزرة الحرية الشخصية
كان على المؤمنات ان يلتزمن بعدم مصادقة الفتيات من غير المؤمنات وكذلك الرجال, وعليهن ان يلبسن غطاء للرأس داخل الاْجتماع (ليس للحشمة بل كرمز للطاعة حيث ان بولس يقول" راْس المراْة هو الرجل وراْس الرجل هو الكنيسة وراٍس الكنيسة هو المسيح") وكان يجب علينا التخلي عن سماع الموسيقى الصاخبة والاْغاني بجميع انواعها ما عدا الترنيم و كذلك الاْمتناع عن شرب الكثير من الخمر(يفضل الاْمتناع عنه الا في الكنيسة يوم الاْحاد) وعدم الذهاب الى الاْماكن غير اللاْئقة لحاملي شهادة يسوع(كنا نعتبر انفسنا فئة خاصة جدا مقربة من الرب الذي اختارنا شخصيا وسكن فينا جسديا) ومعظم الاْخوة لا يذهبون الى السينما او المسرح او الحفلات ومن يعرف عنه ذلك يعاقب(احيانا يطرد)والمراْة التي تلبس ثيابا اقصر من الركبة او قميصا مكشوف الصدر و اليدين (المسموح هو حتى كوع اليد وتحت الركبة مع تفضيل التنورة على البنطلون(كنائس اخرىتشترك معنا في نفس الاْيمان لا تهتم بالشكليات هذه انما تحبذها اما كنيستنا فتعتبر هذه الامور من اساسيات اظهار الطاعة للكنيسة و تم تدريبنا فرديا على الطاعة التي لا تكون كاملة للرب الا بطاعة الاْخوة في الكنيسة(..) لبعضهم!!! وبعضهم لا تعني طاعة بالتساوي فقد كنا نعرف ان مجموعة المؤسسين سموا انفسهم شيوخا بعد ان صلوا للرب الذي وافق على تعيينهم (دون اخذ موافقتنا ولم يرفض احد هذا الاْمر ,وكيف لنا ان نرفض امرا اتى مباشرة من المسيح !!! كنا نعتقد باْن المؤمن الذي يصلي لا يتكلم بعدها الا باوامر المسيح و كلما كان قديما في تجدده بالرب كلما كان صوت الرب فيه اوضح ) وقد تم استخدام هذه الهرطقة الدينية للسيطرة على حريتنا الفردية حتى في الاْمور الاْكثر خصوصية كالزواج والحب والعمل والتجارة والخ حيث ان المؤمن عليه ان يطلب من الاْخوة الصلاة له بخصوص هذا الاْمر او ذاك ( اي يطلب موافقتهم !!!) وهم بدورهم يناقشون الاْمر في مجمع الكنيسة الخاص الذي لا يضم الا الشيوخ (وهم اقل من عشرة(ممنوع ان يكون بينهم امراْة) ومن الصعب لا بل المستحيل ان يزدادوا الا بموافقتهم جميعا و كل الاْمور يجب ان تتم بالاْجماع ونحن لا نعرف اي شيء عن ما يدور داخل هذا الاْجتماعات ابدا الا بالاْشاعات التي تصلنا وعلى نطاق ضيق (احدهم كان يكلم زوجته عن بعض الاْمور فتنقله الى مقربون اليها, و منها ان المجمع رفض ان تجلس فتاة معنا على المائدة لممارسة طقس كسر الخبز لاْنهم لفتوا نظرها الى انها تحاول التكلم مع الاْخوة على الدوام بعد الصلاة ولا تلتزم مع الاْخوات وشكوا انها تحاول استمالة احدهم الذي كانت معجبة به وهذا الاْمر لفت نظري الى انهم يتجسسو ن كما علمت ايضا ان بيار المكلف اساسا بمركز الاجتماع يرفع بالاْعضاء الجدد تقارير شفهية عن حياتهم وعلاقاتهم وخلفياتهم وسمعتهم !!!! وهذا الاْمر يستمر مع الجميع وطوال الوقت والحجة هي المحافظة على الجماعة من وجود شخص خاطيء وخبيث فينزل العقاب على الجميع بسببه وقد حاول بيار ان يستدرجني للعمل على مصادقة باسكال فقط لمعرفة مدى ايمانها الحقيقي وقد رفضت بلباقة ان اقوم بهذا الاْمر علما باْنها فيما بعد كانت اول من نقل ش**** وقرب رفضي للاْيمان المسيحي اليهم ما ادى الى اضطهادي من عائلتي عاطفيا ونفسيا بعد ان فشلت الكنيسة في ذلك رغم الأْذى الذي تسببوا به لي بطريقة اجرامية كادت تدفعني الى الاْنتحار لولا لطف الله جل وعلا .
قس و نبي ومطران متخفي
تم تدريبي على كتاب ترجم على عجل الى الفرنسية يسمى قس و نبي وهو من تأْليف اللبناني (( ي ر)) مستخدما اسما اخر هو ابو موسى الحريري صادر عن دار لاْجل المعرفة وديار عقل –لبنان وكتب اخرى من تاْليف مصريين وفرنسيين ومستشرقين بريطانيين , اما الكتاب الاْول فهو مؤلف من 229 صفحة من القطع الكبير ويعتمد على :
• ايات مثيرة للاْرتباك من القراْن الكريم .
• قصص من التاريخ والسيرة و الحديث التي كتبها مسلمون كالبخاري وابن الاْثير و الواقدي والمعجم المفهرس للقران الكريم ,السيرة النبوية لاْبن هشام والطبقات الكبرى لاْبن سعد و السيرة الحلبية والنويري و الطبري والمسعودي والشهرستاني والبغدادي و وتصحيحات لكتب اسلامية تراثية صححها مارسون جونس و ه.ريتر(h.riter) و الاْزرقي و والمستشرق سنكلير بسدل والكتاب يريد اقناع قارءه بالنقاط التالية عن طريق اثباتات يعترف بها المسلمون في كتبهم وفي ايات القراْن وفي كتب الحديث الاْربعة وكتب السيرة :
- ان الرسول( ص) لم يكن الا ملكا ادعى النبوة التي اقنعه بها القس ورقة بن نوفل والذي ترجم كتابا اسمه انجبل العبرانيين المعروف باْنجيل متى العبري و الذي كانت طائفة من المسيحيين اليهود تعتبره الاْنحيل الصحيح و حاول يوسف الراعي ايضا اثبات ان كل ايات القراْن والشعائر و الاْيمان الذي بشر به الرسول ليست الا تعاليم الهراطقة الاْبيونيين وان القراْن كتابهم المقرؤ بالعربية وان ايمانهم هو الذي جاء به محمد الذي ماكان الا تلميذا مضطربا عقليا استغله ورقة لينشر دينه المسيحي باْسم جديد .
- ان المسلمين بعد وفاة الرسول زادوا على القراْن السور التي تدعوا الى قتال المسيحيين والكثير من الاْيات والسور التي تتعارض مع ما ترجمه ورقة بن نوفل (يثبت ذلك مستخدما قصصا مبتورة من السير و الاْصحاح الاْربعة)
- اثبات وحشية المسلمين وسيطرتهم بالسيف على الممالك الاْخرى
وقراْت ايضا مواقع متخصصة كتبها مسلمون متنصرون ومستشرقون احدها يتحدث عن المراْة في الاْسلام (هذه القصة لم اجد فيها ما يدين المسلمين لاْن وضعي كاْمراْة في الكنيسة مقيد اكثر من وضع السعوديات وان اختلفت الاْساليب فاْنا ان خرجت مع صديقة في العمل للغداء كان علي ادعاء اني ابشرها والا ان راْني احد من الكنيسة طردت منها )
• عن مقتل بني قريظة وكيف ابادهم الرسول ( ص) عن بكرة ابيهم مع الاْطفال والشيوخ بنصوص واثباتات من كتب اسلامية معتبرة .
وقراْت كتابا يمثل شهادة لسوداني تنصر واخر مصري يقول انه كان قياديا في الاْخوان المسلمين واخر ايضا من مصر اْدعي باْن ابوه كان شيخا للاْزهر.
• وقراْت قصة الداعية الاْسلامي الاْندونيسي الذي كان يحارب التبشير المسيحي هو وعائلته ثم فجاْة قرر ان يصبح مبشرا بعد ان راْى المسيح في منامه وكان عنده فتيات محجبات واولاد وزوجة كلهم ناشطون في الدعوة الاْسلامية لذلك خجل ان يصارح عائلته و اصدقاءه فاْبقى الاْمر سرا الى ان اكتشف ان العائلة كلها قد صارت مسيحية بنفس الطريقة اي المنام ولكن لم يعرف احدهم باْيمان الاْخر الا بعد سنة ونصف حين قرر احد الاْولاد ان يعلن ذلك وتوالت الاْعترافات واحدة بعد الاْخرى (تبين لي وعبر الاْنترنت و الشات مع احدى المسلمات من اندونيسيا و التي ساْلتها عن الموضوع فيما بعد ان القصة حقيقية وان الرجل وعائلته سكنوا منطقة لا يعرفهم بها احد و كانو يعلنون اسلامهم و تحجبت نساءهم وبعد فترة (سنة او اقل ) اقاموا الدنيا و اقعدوها في مدينتهم الصغيرة بهذه القصة التي ادت الى اختلال ايمان الكثير من المسلمين قبل ان يوزع احد الدعاة الاْذكياء صور بطاقات هوية للعائلة قديمة تظهر اسماءا مسيحية منذ الولادة!!!
• وقراْت عن احمد ديدات الذي حارب المسيح فاْصابه الشلل الذي اقعده عن الحراك و الكلام (لم اعرف وقتها ان عمره يزيد عن السبعين وان المرض لم يوقف الاف الكاسيتات والفيديو والكتب التي بقيت تحارب المسيحيين بالحوار والمجادلة حتى بعد مرضه ) وقراْت عن ايات منشورة على الاْنترنيت تحرض المسلمين على قتل كل من ليس مسلما
- و عن زواج الرسول من ابنة 7سنوات واقترانه ب99 اْمراْة وعن قتله لشاعر هجاه وعن الكثير من القصص التي تقشعر لها الاْبدان وكلها من مصادر اسلامية.
ووصلت الى درجة اعتبرت فيها نفسي خبيرة بالدين الاْسلامي ورغم احتقاري وقتها لهذا الدين وشعوري بالقرف من المسلمين الا اني قررت التبشير بينهم والعمل لهدايتهم الى الرب المخلص وخلال الوقت الذي كنت اقضيه في القراءة عن الاْسلام كنت ازداد تعلقا بالرب والمسيح المسالم مقابل الرسول المسلم الجزار وتمسكت اكثر باْيماني ما دمت بعيدة عن الوساوس حول تناقضات الكتاب المقدس ولا منطقية نسبة المسيحية الى المسيح وهو لم يعلم ما يشبهها الا اني كنت ارجيء الاْجابات الصعبة الى يوم ياْتي الرب فنعرف اسرار الملكوت منه فما همي اذا ما ناقض بولس المسيح واذا ماكنت اخجل من قرااْت محددة في العهد القديم (بذاءة جنسية مقرفة ساْفصلها لاحقا) او ان كانت الخلافات في الراْي بين الاْخوة بسبب رفض بعضهم انضمام" باسكال "الى المائدة و موافقة البعض الاْخر (شكل هذا الاْمر معضلة لي اذ اني لم افهم كيف يختلفون على امر هو من اختصاص المسيح والروح القدس الساكن في كل واحد فينا فكيف يختلف الجواب الذي اعطاه الروح بين الاْخوة اذا كان الروح الساكن فيهم هو روح واحد؟!!!؟؟؟ ماهمي من كل ذلك فالمسيح قادم قريبا وسنرحل معه الى السماء .
فريال تحقق نصرا للرب
- الاْخت فريال وهي من لبنان ومضى على تواجدها في كندا قرابة العشرون عاما مطلقة ولديها ولد واحد بعمري يعيش معها ولكنه لا يشاركها ايمانها وكانت امراْة حنونة جدا احببتها مثل اخت كبرى لي , دائما ما امر عليها في المكتبة في طريقي الى العمل الذي كنت قد بداْته في مستشفى سان جوستين للاْطفال في منطقة "كوت دو ناج" القريبة من مركز مدينة مونتريال الصاخب بعد تخرجي بدرجة بكالوريوس في التمريض وكان علي اكتساب خبرة سنتين قبل استحقاقي للاْنتساب الى الدراسات العليا في التمريض التخصصي (هكذا هي قوانين كيبيك) وكانت على الدوام تحتفظ في مطبخ المكتبة بالزيتون اللبناني اللذيذ و اللبنة اللبنانية التي تشبه التزاتيكي اليوناني نوعا ما وكان اقرب الناس الى روحي بعد امي وابي هي جدتي ومن ثم بعد معرفتي الطويلة لفريال صارت بالمنزلة التي تحتلها اختي الكبرى هي وليلى اما اقرب صديقاتي لاحقا فكانت باسكال التي لاقت صعوبة في الاْندماج معنا في البداية ولكنها تاْقلمت (كانت لديها مشكلة في ترك العالم الخارجي وحياتها الماضي وكانت في سني ولكن والديها ليسا مؤمنان بل موارنة وهم نوع لبناني من الكاثوليك السريان الاْراميين من اصل فينيقي(...) بحسب ما اخبرتني وتنتمي الى عائلة من بلدة قرب مدينة تسمى صيدا في لبنان هجرتهم الحرب الى اسرائيل ثم الى كندا عام 1985 وكانت ما تزال طفلة وكانت تكره امرين .. عدم قدرتها على السيطرة على نزواتها العاطفية المسيئة لتعاليم الكنيسة وكرهها واحتقارها للمسلمين خصوصا اللبنانيين منهم .
دخل الى المكتبة و كانت هناك فريال وحيدة رجل في الثلاثينات من عمره يتكلم العربية .
مرحبا قال الرجل ..
اهلا تفضل بشو فيني اخدمك؟؟
كان خضر هو من دخل ذلك النهار وبعد ساعتين قضاهما مع فريال في المكتبة اتصلت فريال باْحد الاْخوة وهو سوري سرياني اسمه فرايزر(...) واخبرته ان احدهم وهو مسلم يريد الحضور الى الاْجتماع ..باْسرع من البرق ترك الاْخ المذكور عمله (يملك محلا للاْقمشة ) واتى على جناح الطير الى المكتبة واصطحب خضر بسيارته وفريال بعد انتهاء دوام المكتبة الى الكنيسة وحين دخل الثلاثة معا كان وجه فريال الحنون يذوب فرحا ويشع نورا فهي ورغم تجددها بالرب لفترة طويل الا انها المرة الاْولى التي تنجح بها باْستمالة مسلم (كان يحضر دروس التفسير بعض من المسلمين المغاربة ولكن لم يقتنعوا في النهاية.
اجتماعنا يبداء عند الساعة الثامنه وفي يوم الثلاثاء نبداْ بالترتيل ثم الصلاة والتي يتلوها من يشاء من الرجال واحدا بعد الاْخر (يصلي بما يشاء ) الى ان يسود الصمت ولا يتقدم احد ليصلي (نركع على ركبنا ورؤسنا متكاْة على الكراسي نستمع للصلاة ونقول امين ) حينها نعاود الجلوس ويبداْ الاْخوة المتقدمون بالاْيمان بقراءة اعداد من الكتاب المقدس ثم يفسر كل واحد ما فهم منها (فقط الشيوخ كان لهم لحق بذلك ونحن نختلف عن المعدانيين بشيء واحد فقط وهو عدم وجود قس يراْسنا بل الكنيسة تراْس نفسها ويرأسها المسيح ( فعليا كان يرأسنا غابي لكن دون اعلان و دور القسيس كان يمارسه العشرة الشيوخ) و اختار خضر الجلوس بجانب الاْخ(( جوزيف س)) وهو من المؤسسين للكنيسة ولكن واقع انه لا يتمتع بالمال الوفير جعل غابي وميشال متقدمان عليه وكنا نعرف ان هناك نفور شخصي بين هؤلاء الثلاثة ( اشيع ان ميشال الاْعزب استقبل في منزله امراْة متزوجة اتت من اميركا لتزوره وتسكن لاْسابيع عنده وهي صديقته السابقة على ايمانه (7 سنوات قبل تاريخ الحادثة) ما اشعل نار الاْخوة فشكل الشيوخ وفدا زاره في منزله بدون موعد وفاتحوه بالاْمر فاْقر باْنها تزور اخته التي تسكن مع امه في الطابق الاْول من المبنى الذي يسكنه وانها ضيفة اخته واتهم(( جوزيف س)) بالاْفتراء عليه لاْن ميشلين شقيقة جوزف هي الوحيدة التي تعلم بالاْمر لاْنها تعمل مع ميشال في عيادته وانتهى الموضوع باْقرار ميشال بوجوب نقل المراْة واخته الى منزل اخر او الى فندق وهو ما حصل وهذه الحادثة لم تعرف بين اعضاء الكنيسة بل تناقلتها فريال مع اخت ميشال الغير مؤمنة والتي تعرفها لاْنها من نفس البلد وهي من اخبرتنا به كتعبير عن الاْستنكار لتتطاول جوزيف على ميشال" القديس" بحسب راءي فريال .
كان لوجود خضر في الكنيسة تلك الليلة وقع خاص فجوزف الودود بعد انتهاء الأْجتماع اصر على الاْهتمام شخصيا به في الوقت الذي اراد ميشال ان يحاوره عن الرب عبر دعوته الى العشاء مع الاْخ ((نقولا ح)) الى منزله , كان الموقف مضحكا اذ ان الاْثنان سحبا الحساسية الزائدة بينهما حتى على التبشير !! كان خضر يبدو مثل ديك حبش الكل يريد يحظى بشرف طهيه وهو ديك ممتاز للدعاية ( نظرا لسابقة مسلمين تنصروا وتباهت كنائسهم بهم (يصورونهم فيديو ويسجلون اعترافهم بالرب يسوع وينشرونها عبر العالم (كنيستنا مثلا تستطيع نشر اخبار كهذه عبر 240 محطة تلفزيون في اميركا وحدها(...) فقط باْتصال هاتفي او ايميل من غابي عبر العلا قات التي تربطنا بالاْخرين ويبدوا ان لهذا الاْمر علاقة بالمساعدات التي تقدم الى الكنيسة من الجماعات الرئيسة فكنيسة فعالة تتلقى دعما اكبر ماديا طبعا لاْجل التبشير.
لن استفيض بحكاية خضر مع الكنيسة ولكني ساْوضح كيف اثر تردده علينا لمدة طويلة على اثارة هواجسي حول ديننا (اخر مرة جلبوا له الاْمن ليطردوه من مؤتمر) لقد استعمل معنا صيغة السكوت .. و السؤال (...)
اي الاْستماع الى الدروس ,الاْستماع الى العظات و الاْستماع الى الصلوات ثم يختار اكثر الاْوقات حرجا للاْخوة ويطرح موضوعا على اساس انه يريد ان يعرف الجواب لأْن السؤال يقف بينه وبين الاْيمان وهكذا حتى اختلفوا عليه بين من يقول انه يريد فقط اثارة المشاكل واخرين يصدقون انه يريد ان يؤمن ولكنه متعود كمسلم على كثرة السؤال والمشكلة الكبرى هي انه استخدم اكثر المواضيع تعقيدا وطرحها امام الكنيسة كلها وفي احد النشاطات وكان قد مضى وقت طويل وهو يتردد بتقطع لسماع المحاضرات وكانت المناسبة تلك الليلة هي حضور واعظ مصري يعتبر رئيسا لكنائس مصر الاْخوية هو(( يوسف ر)) ولديه ما يفوق الثلاثين مؤلف بين كتاب ونبذة و هو ياْتينا من مصر زائرا مرة واحدة في العام لاْنه يجول حول العالم على الكنائس التي تماثلنا طيلة الصيف ويقضي الشتاء في الاْسكندرية حيث يملكون هناك اكبر دار نشر انجيلية في الشرق الاْوسط وله كتب مترجمة منها:
- وحي الله (..). شرح عن اثباتات ان الكتاب هو كلام الله .
- • الشيطان في حياتنا,
- • تفسير سفر الرؤيا ,
- • الكفارة في اللاهوت المسيحي
- , كفاية موت المسيح لخلاص البشرية
- الصلاة المسيحية
- الصليب
- لماذا لا نحتفل بالميلاد؟؟
وغيرها الكثير اضافة الى ان دروسه تذاع على محطة فضائية مسيحية
وكان الجمبع ينتظر حضوره من عام الى عام حتى يمجدوا الرب بالاْستماع الى كلام الروح القدس الذي يخرج من فمه وكان المفروض بعد الدرس ان يتم طرح الاْسئلة علنا عليه مستخدمين الميكروفون ليسمع الجميع وحتى هذه اللحظة كان غابي وميشال ضد تواجد خضر معنا في المحاضرات مع اننا ندعو اليها حتى الحشاشين الذين ينامون في الشوارع وجوزف و الباقون راْوا انه يحتاج الى بعض الوقت ليقبل الرب
في تلك الليلة ادخل خضر بعدة اسئلة طرحها الشك الى قلبي ليس بسبب اسئلته فقط بل بسبب ردود ((يوسف ر)) التي لم تكن بالقوة والاْقناع الكافي
ولم اكن وحدي من اكتشف معلومات جديدة عن ديننا من خضر لا بل ان الشك ساور قلوب اخرين عرفت منهم ليلى وفريال وباسكال و واولغا ولم اعرف عن الرجال ولكن المشكلة الاْكبر ان هناك الكثير من الاْطفال والمراهقين الذين سمعو اسئلته وهو ما شكل نوعا من الدعاية المضادة لكل تعاليم الكنيسة .
وخلال فترة طويلة مرت امامي اسئلة علقت في ذهني كما في ذهن الكثيرين غيري ولكن التعصب الاْعمى و العاطفة والكره العنصري ضد المسلمين اعمى عيوننا جميعا, من هذه الاْسئلة:
خضر: تقولون ان الكتاب المقدس موحى به من الله وهو محفوظ الى ان ينتهي الكون ولا احد يستطيع ان يسقط كلماته وانا قراْت في كتاب لك اسمه" وحي الكتاب " في مقدمته تقول " نحن لم نحصل على الحقائق الاْيمانية بالاْستنتاج العقلي ولا بالذكاء الفكري انما باْعلان الله الينا عبر الكتاب المقدس "
سؤالي هو حينما اتى يسوع الى هذا العالم لماذا استخدم ادوات تخاطب العقل ولم يعلن وكفى ؟؟؟ وهو بحسب ما اعلم لم يعلن اعلان الله لاْن الكتاب لم يكتب الا بعد مئة عام من ميلاده ( ثم فتح ورقة في يده وفتح بعدها الكتاب المقدس وقراْ "انجيل متى 34:13 وكلمهم بمثل وبدون مثل لم يكلمهم "
خضر: ويسوع كان قد سئل من التلاميذ لماذا تكلم الناس باْمثال قال لهم لاْنهم لم يعطوا ان يفهمو ملكوت الله اما انتم فاْعطيتم ان تفهمو ا, ثم قال في نفس الاْصحاح عدد 36 "تقدم اليه التلاميذ وقالوا فسر لنا المثل الذي اعطيته عن الزوان والشعير(...)؟؟ " واكمل خضر :
هل من الممكن ان تشرح لي معنى قولك في الكتاب ان ليس بالعقل والحكمة بل باْعلان عرفنا الحقائق المسيحية علما ان يسوع نفسه تحدث عن الفهم يعني العقل ؟؟؟ واشرح لي لو سمحت وتكرمت بسعة صدرك عن التناقض البين بين ان يقول المسيح للتلاميذ اعطيتم ان تفهموا ثم ياْتون اليه ويقولون ( ماذا تعني بالمثل عن الزوان ما يعني انهم لم يعطوا ان يفهموا(..)
يوسف ر: هل عندك غيره ام انه الوحيد ؟؟
خضر: عندي الكثير غيره اذا سمح الوقت ولكني اريد ان افسح المجال لغيري (..)
رياض: اديهوملي عشان الرب حيجاوبك عليهم كلهم دفعة واحدة ...
    حوار ميليسا ****نيس مع مراسل موقع "الجزيرة نت"


    ميليسا نيس من أنت؟

    نيس: اسمي ميليسا أثاناسيوس نيس، مولودة في مونتريال - كيبيك من أب يوناني مولود أرثوذكسيا وأم كيبيكية كندية مولودة كاثوليكية، أحمل درجة البكالوريوس في العلوم التمريضية من جامعة مونتريال دفعة عام 2001.

    عملت ممرضة في مستشفى سان جوستين للأطفال لعدة سنوات وولعي الأول كان ولا يزال بمساعدة الأطفال المرضى. لغتي الأم هي الفرنسية وأجيد التحدث والكتابة والفهم بالإنجليزية واليونانية وأتحدث بالعربية وأقرؤها ولكني أعاني مشاكل في فهم كل كلماتها بسبب تعدد اللهجات.

    تدربت على الإخراج التلفزيوني والسينمائي (الوثائقي) عبر دروس خاصة وتدربت هاوية مع عدد من الأساتذة. وقدمت عددا من الأفلام الوثائقية القصيرة في السنوات الماضية ولكن هاوية لا محترفة. ولي كتاب واحد منشور هو "الطريق من أورشليم إلى مكة" وأعمل حاليا على نشره باللغة الإنجليزية، أتابع حاليا تصوير فيلم وثائقي درامي طويل في لبنان، وهو بعنوان "سانتا الإسرائيلي"، وهو يتحدث عن "الهدايا" التي تلقي بها إسرائيل على الشعبين اللبناني والفلسطيني، أي القنابل والصواريخ.

    قبل أن أولد بسنوات تحول والدي من الأرثوذكسية إلى الحركة الإنجيلية المسماة "المولودون من الله"، وكذلك فعلت أمي.

    ولدت في عائلة متشددة جدا من ناحية الأفكار الدينية الإنجيلية وقد وعيت وتربيت والكتاب المقدس هو رفيق أيامي وليالي. كنيستنا جزء من مجمع يعرف بـ"الإخوة بلايموث"، وهؤلاء جزء من الحركة الإنجيلية التي تعد العالم أجمع بمن فيه من بشر تحت حكم إبليس والناجون الوحيدون هم المختارون من الله، أي نحن أعضاء كنائس الإنجيليين المعتنقين لفكر عودة المسيح القريبة والواثقين -دون دليل- من فكرة الاختطاف والألفية والمراحل السبع لتاريخ العالم ونهايته (يعتقدون أننا في المرحلة التي تسبق يوم الدينونة).

    **ما الذي أتى بك إلى الإيمان بالإسلام وكنيستك معروفة بالتشدد العقائدي وبصعوبة الانتماء إليها إلا لمن يعيشون حياة القداسة وفقا للمفهوم الحرفي للكتاب المقدس؟

    ****نيس: طرحت كثيرا من الأسئلة عن أمور متناقضة في الكتاب المقدس وكنت أحظى دوما بجواب واحد، ولم يكن يقنعني ما يقوله والدي أو المبشرون الآخرون الأعلون مرتبة في الكنيسة، ولكني كنت أجبر نفسي على تناسي الموضوع والعودة لتنويم العقل. والجواب الذهبي عندهم على كل تساؤل لا جواب له كان "صلي يا أختاه لأن الرب لا يحب الأسئلة".

    ثم هناك كتاب سلمته إلي كنيستي لكي أفتن به المسلمين عن دينهم وهو مصمم للتلاعب بمعاني الآيات القرآنية وقراءتي للكتاب كانت بقصد الإلمام بدين المسلمين لثنيهم عنه، وهذا الأمر قادني إلى طرح بعض الأسئلة على نفسي حول إيماني وحول الإسلام وحول الأديان. السؤال الأهم الذي خطر على بالي هو: هل هناك مسلمون يكتبون عن الإنجيلية من موقع النقض؟ وقد وصلت عبر الإنترنت إلى كتابات ومواقع تناقش الأناجيل والكتاب المقدس، وصعقت حين وجدت بعضا من الأجوبة على أسئلتي التي كنت قد طرحتها لسنوات خلت على كبار كنيستي ولم أحظ منهم بجواب لها.

    تلك الأجوبة قادتني إلى قرار غيَّر مجرى حياتي، إذ قررت أن أدرس الإسلام من مصادر إسلامية وليس من خلال ما يقوله عنه الإنجيليون. بعد ذلك أعدت قراءة تاريخ كتابة الأناجيل، ودرست التناقضات التاريخية والدينية والعقلية والمنطقية الموجودة في الكتاب المقدس، ووصلت إلى قناعة وهي أن الكتاب المقدس فيه كلام الله وفيه كلام الناس وفيه كلام الأنبياء وفيه كلام الملوك الفاسقين والكتبة المزورين والرواة الخرافيين.

    وقد ترسخت قناعتي الجديدة أكثر حينما قرأت أن مجمع نيقية ومدبره الإمبراطور الوثني قسطنطين هو من حدد أي كتاب نقرأ فيه قصة يسوع وما قاله وهي الكتب المعروفة بالأناجيل، وأي عقيدة دينية علينا أن نتبع وهي العقيدة التي جرى تحديد كنهها بعد ثلاثة قرون وربع قرن (من ميلاد المسيح). وحينما قرر الإمبراطور أن ينحاز إلى المؤمنين بأن المسيح إله ابن إله -ويومها ولدت عقيدة الثنائي المقدس وليس الثالوث المقدس- حيث قال مجمع نيقية الأول إن المسيح ابن الأب، وأما عقيدة الثالوث والأقنوم الثالث أي الروح القدس فقد نزلت على المجتمعين في مجمع عقائدي جرى في عام 385 م.

    الأخطر أني اكتشفت حذفا وزيادات جديدة في الأناجيل بعضها بهدف تأكيد شيء وبعضها بهدف إخفاء شيء، وبعض الترجمات الفرنسية تختلف عن تلك اليونانية، وعن تلك الإنجليزية، بما يخدم تثبيت عقيدة الألوهية للمسيح وعقيدة الثالوث ولكن عبر التحايل على الترجمات لا عبر الالتزام بحرفية الكلمة من مصدرها اليوناني أو اللاتيني. وهناك أشياء كثيرة كشفتها في أبحاثي التي استمرت قرابة العام يضيق الوقت عن ذكر تفاصيلها، ومنها قصص الآباء الأوائل للكنيسة، ومنها قصة بولس الذي لم ير المسيح ولم يرافقه إلا أن 90% من الديانة المسيحية هي تعاليم بولسية لا بطرسية ولا يعقوبية ولا متية، فلماذا إذن كان ليسوع 12 تلميذا إن كان شخص جديد -لم يره ولم يعرفه لا بل حارب أتباعه- هو من سيقوم بالمهمة وحده؟

    عدت إلى كنيستي لأطرح عليهم ما وصلت إليه فمارسوا ضدي الترهيب النفسي وحاصروني باسم الإيمان والمسيح حتى أصبحت رهينة مراقبتهم ومتابعتهم اليومية لي، ونظرت من حولي فاكتشفت أن من كنت أحسبهم أكثر الناس حبا لي لهم وجه آخر هو الوجه المافياوي الذي يمارس المراقبة والتجسس على أعضاء الكنيسة كما تراقب الدول رعاياها المشكوك في ولائهم.

    تركت الكنيسة لأني عرفت حينها أنهم كاذبون حين يظهرون الحب بينما في الحقيقة هم حاقدون سلفا على كل ذي عقل يفكر، وعرفت حينها أنهم يضطهدون من ينتمي إليهم بنعومة الخداع النفسي حتى يخالفهم وحينها يشهرون سيف الترهيب بالكلمة والموقف وبالضغوط النفسية التي قد تدفع ضعاف النفوس ربما إلى الانتحار.

    وبدأت أرى بعيني ما كان التدين قد أعماني عنه، وهو أني وكل النساء في كنيستنا، وفي المجمع الكنسي الذي تنتمي إليه كنائس تماثلنا في الإيمان، كلنا كنا مضطهدات بوصفنا بشرا من جنس أقل درجة من جنس الرجال بحسب اعتقاد المؤمنين بتعاليم كنيستنا، حيث إن إيمانهم الإنجيلي المتجدد يعلمهم أن المرأة أقل مرتبة من الرجل لأنها مولودة من ضلعه، وأن الرجل يطيع الرب ويخضع له، وأما المرأة فعليها أن تطيع الرجل وتخضع له، أكان زوجا أم أبا أم أخا أم رأس كنيسة.

    كما وعيت حقيقة مذهلة وهي أن عشرة شيوخ هم قادة الكنيسة يتحكمون في تفاصيل الحياة اليومية لمئات البشر في كنيستنا. تصور أن الرجل أو الفتاة إن أرادا الزواج فعليهما أن يطلبا من الشيوخ أن يوافقوا على الزوجة المقترحة أو على الزوج المقترح، وذلك تحت عنوان الصلاة لأجل طلب جواب من الله مباشرة. وكان الشيوخ يستلمون طلبات الصلاة ثم يعودون بعد فترة قد تطول أشهرا ليقولوا لطالب الزواج: الرب قال لا أو الرب قال نعم.

    وهكذا في كل أمورنا الحياتية من عمل وصداقات وتعلم وسفر. معظم أعضاء الكنيسة لم يتزوجوا إلا بعد نيل موافقة الكنيسة. ولسنوات كنت ضحية لسيطرتهم كبقية النساء، فلا صديقة لي مسموحا بالخروج معها إن لم تكن من نفس الناس الذين ينتمون إلى عقيدتنا، ولا أماكن عامة يسمح لنا بزيارتها إن لم تكن مطابقة لمواصفات الأماكن التي تسمح كنيستنا الدينية بزيارتها. ومن ثم اكتشفت بالدليل القاطع أن من تعاليمهم السرية أن يتجسس الأخ على الأخ والأخت على الأخت لأجل نيل مرضاة الرب، أي جماعة الشيوخ واسطة الرب المزعومة.

    التلفزيون مسموح به فقط لمشاهدة القنوات الإنجيلية، واللباس المحتشم له مواصفات خاصة بالكنيسة، ومن يخالف له عقاب هو النبذ ثم الطرد وهو عقاب نفسي شديد لمن يظن أنه طرد من الجنة -أي الكنيسة- إلى مملكة إبليس أي إلى العالم الخارجي بعيدا عن الكنيسة.

    ودعني أوضح أمرا، إن معظم الكنائس الجديدة تحقد على الكنائس التقليدية من أرثوذكسية وكاثوليكية وبروتستانتية تقليدية، تماما كما تحقد على المسلمين وربما أكثر، لأنها تعتبر كل هؤلاء أبناء وأتباعا لإبليس لا أكثر ولا أقل.

    وقد وفقني الله لقراءة الكثير من كتب العلماء والمسلمين المتنورين فقرأت بعض ما كتبوه ثم انتقلت للتعرف على حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والصحابة (رضي الله عنهم)، ليس من كتب الخرافة التاريخية غير الموثوقة بل من تراجم تراعي التمحيص والتنقيب فلا تقبل ما لا يتقبله عقل، إلا المعجزات الإلهية المعروفة والمشهورة. وقد درست القرآن بتفاسير مختلفة، وقرأت ما قاله مفكرون كانوا مسيحيين واعتنقوا الإسلام عن عقل وعن دراية وليس عن خداع ولا بأساليب غسل الأدمغة كما يفعل الإنجيليون -مع أبناء المسلمين الصغار- فاعتنقت الإسلام بعد سنة من بدء بحثي عن الحقيقة، وكان ذلك عن دراية كاملة وتامة بالفرق بين الإسلام التكفيري وإسلام الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بين إسلام الإرهابيين التكفيريين وبين محبة وحنان ورأفة المسلمين الحقيقيين الذين تعلموا حب الناس من كتاب الله (سبحانه) ومن رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

    أنا لم يخدعني مسلم لأعتنق الإسلام بل كنت امرأة كاملة العقل وواسعة الثقافة وكنت في سن الرابعة والعشرين حين أعلنت إسلامي ولم أتعرض لما تعرضت له رفقة باري التي اصطادها ماكر غسل دماغها الصغير -باعترافه- عبر فيس بوك، وأمرها بإبقاء علاقتها به سرا لأربع سنوات إلى أن فجر قضيتها إعلاميا بعد بلوغها سن الرشد وفقا للقوانين الأميركية، واستغلها لتحقيق مآرب سياسية لا علاقة لها بالدين ولا بالأيمان.

هل تقولين إن رفقة باري هي ضحية خداع وغسل دماغ؟

    الأسلوب الذي استعمله راعي كنيسة الثورة العالمية في فلوريدا بلايك لورنزو لتحويل رفقة باري إلى أسيرة لأوامره هو نفسه الأسلوب الذي تعتمده الكنائس المعمدانية والإنجيلية المتجددة مع كل الأشخاص الذين يصطادونهم. والمحامي الذي تقدم بدعوى يطلب فيها عدم إعادتها لأهلها هو رئيس جماعة في فلوريدا لا عمل لها إلا بث الحقد والكراهية ضد المسلمين. بالنسبة للورنزو ولزوجته فإن الفتاة المسلمة القاصر ليست سوى طريدة جرى اصطيادها عبر التواصل معها بواسطة فيس بوك دون علم والديها.

    ولو كان من اصطاد فتاة في عمر الثالثة عشرة عبر الفيس بوك قاتلا أو مهووسا جنسيا لجرى سجنه ولكن لأن لورنزو عضو في مجمع كنائس له أنصار في عموم الولايات المتحدة، وله حلفاء فيما يسمى المعمدانيين الجدد، وهم تيار يبلغ عشرات الملايين في أميركا، وغني ماديا وقوي إعلاميا وسياسيا وله حلفاء وأنصار في الجسم القضائي، فلا أحد يمكن أن يحاسبه على إغوائه طفلة للإيقاع بها في حبائله. تغيير الدين يمكن أن يحدث ويجب أن يحترم الإنسان خيار أي إنسان آخر كان تغييره لدينه عن فهم عميق لعقيدة تتركز في عقل الإنسان بالدراسة التامة، ولكن رفقة كانت طفلة حين التقط حبل العلاقة معها بلايك لورنزو وزوجته، ومن يدري أي فكر زرعه في عقل تلك الطفلة؟ ومن يدري ما يفعل بها هو وزوجته الآن؟.

    في رأيي هذه الفتاة مخطوفة بلا إرادة منها لسيطرة لورنزو وزوجته عليها بالخداع الديني الذي يتقنه منصرون يستعملون أشد علوم النفس تطورا للإيقاع بالضعفاء. رفقة لم تكن حرة حين أوقع بها لورنزو، وهو مخادع برأيي لأنه انتظر حتى بلغت السن القانوني في أميركا ليخرجها من منزل والديها وليبني من حولها حملة إعلامية جعلته شهيرا، ما يعني في تلك الأوساط تبرعات وأموالا كثيرة يقدمها متطرفون يدفعون التبرعات لأكثر الكنائس نجاحا في التنصير الإنجيلي. هذه الحملة التي أفادت لورنزو ولا شك، تلقفها عتاة أعداء المسلمين في أميركا ليتابعوا من خلالها عملهم الذي لم يتوقف أبدا منذ عشرات السنوات وهو ضخ الكراهية والحقد ضد المسلمين الأميركيين الذين يوصفون من قبل عتاة اليمين الديني بالفاشيين.

    لقد فقدت رفقة ولا شك قدرتها على التصرف الصحيح تجاه والديها بالسيطرة النفسية التي تعرضت لها على يد بلايك لورنزو، وهو أسلوب تعرضت له أنا نفسي في كنيستي وكذلك كل النساء في معظم كنائس المولودين الجدد من معمدانيين وخمسينيين وإنجيليين متجددين، حيث كانوا يستعملون معنا أساليب نفسية مجربة تؤدي إلى فقدان المرء سيطرته على عقله وعلى نفسه لمصلحة منح تلك السيطرة للموجه الديني الذي ما إن يكتسب ثقة الضحية حتى يبدأ باستغلالها بأبشع الطرق. ولورنزو واحد ممن نجحوا في استمالة ضحية نافعة إعلاميا في الحرب النفسية على المسلمين، ونافعة في كسب عطف المتبرعين الكبار، فيتجهون بأموالهم في المستقبل إلى قاهر المسلمين "لورنزو" سارق طفلة من والديها الذي ادعى أنها تخافهم.

    ومن يمكنه أن يثبت أن لورنزو ليس هو من يضع الكلام في فم رفقة؟

    حين كنت في الكنيسة كنت مقتنعة بأن كلام الوعاظ هو كلام الله لأن الله يسكن في أجسادنا ونحن نسمع صوته كلما تقدمنا بالإيمان. وكل ما تقدم المرء (الرجال عادة هم من يسمعون صوت الله في كنائسنا حصرا) في التوبة وفي السفارة الممنوحة له من قبل يسوع، كلما كان الشخص متحدثا أشد قربا إلى لسان يسوع. هذه عقيدة إنجيلية متجددة تعتبر أن كل فرد متعمد من أفراد الكنائس الإنجيلية المتجددة يعيش حياة التوبة ودفن وقام من الموت بالمسيح (أي غطس في ماء العمادة ثم قام منها) يسكن في صدره الرب ويكلم الناس بلسان الله لا بلسانه.

    تصور لو أن رفقة خلال سنوات طفولتها الأربع الماضية صدقت هذا الكلام وتصور أي سيطرة لبلايك لورنزو ستكون عليها، أنا شخصيا حين كنت في الكنيسة لو أمرني أحد شيوخها بالانتحار لفعلت، لأني كنت أصدق أن كلامه هو كلام الله وهذا حتما ما زرعه بلايك في عقل هذه الطفلة. أنا أدعو إلى حملة تضامن مع والدي رفقة في أميركا وحول العالم، فما يحصل معهم اليوم قد يحصل لأي عائلة في الغد.

إذن أنت ضد تغيير المرء لدينه؟

    أنا مع حرية المرء في ممارسة اعتقاده الديني مهما كان دينه واعتقاده، ولكني ضد الخداع الذي يمارسه المنصرون الإنجيليون الذين يحملون عقيدة سياسية لا عقيدة مسيحية، هؤلاء حسب معرفتي هم أعداء المسيح لأن المسيح آمن بالوصايا، أي لا تكذب لا تسرق، وهؤلاء يكذبون ويخادعون ويشوهون عقائد الآخرين ويستقوون بالقدرات المالية الهائلة التي يحصلون عليها عن طريق تبرعات تتميز بأنها تعتبر حسومات ضريبية من قبل حكومات عدة منها حكومتا كندا وأميركا. أنا مع حرية المرء في اعتناق أي دين يشاء ولكني ضد أن يضحك رجل كهل وزوجته على طفلة ويستغلان جهلها الطفولي ليس لتغيير دينها وحسب بل لاستعمالها كأداة في حربهم الصليبية على المسلمين.

أعرف أنك كتبت عن التبشير الحميد والتبشير الخبيث؟

    التبشير الحميد قصدت به رجال دين يحبون ما يعتقدون أنه الحق في دينهم ويسعون لتعميم الخير على الناس كافة، هؤلاء يستحقون احترامنا ولو خالفونا المعتقد لأنهم واضحون ولا يتلاعبون بالكلام ولا يخادعون ولا يشوهون الحقائق، ويجب أن يكون لنا موقف لا يعاديهم بل يجادلهم ويناقشهم لأن ديننا ليس ضعيفا في المواجهة الفكرية المتكافئة.

    أما التبشير الخبيث فذاك الذي يعتمد أجندة خفية سياسية وربما أكثر من سياسية، ورجال التبشير الإنجيلي الخبيث متمرسون في تأليف الأكاذيب عن الإسلام، وعلى سبيل المثال فإن واعظا معمدانيا شهيرا لا يزال حتى الآن يقول إن المسلمين يعبدون "الهبل" إله القمر ويسمونه الله.

    هؤلاء يرتبطون بمنظمات لها مشاريع كبرى على مستوى العالم، ولهم إيمان يقول إن أحداثا يجب أن تقع حتى يظهر يسوع ثانية، وإن لم تحدث تلك الكوارث تلقائيا نراهم يعملون سرا على تحقيق تلك النبوءات، خاصة التي ذكرها الكتاب المقدس والتي يعرفها الناس بهرمجدون أي نهاية العالم.
كيف نعرف الفرق بين الفريقين الحميد والخبيث؟

    هناك ثمانمائة ألف مبشر معمداني وإنجيلي متجدد في العالم غالبيتهم من المبشرين الخبثاء الذين يغزون العالم الإسلامي تحت مسميات المساعدات الإنسانية والعمل التطوعي، وهؤلاء مدعومون بقوة من أوساط سياسية دولية لهدفين: أولا تنصير أكبر عدد من المسلمين ليكونوا حصان طروادة، ثانيا: اختراق الكنائس المشرقية بهدف ضربها من الداخل. لذا هم لا يطلبون ممن يقع في حبائلهم -إن كان مسيحيا مشرقيا- ترك كنيسته بل ينصحونه بالبقاء فيها لاصطياد آخرين. بينما يستخدمون من يتنصر من المسلمين في وسائل إعلامهم لشن حرب نفسية على من يعتبرونهم أعداء الله أي المسلمين.

هل تخافين تأثير هؤلاء على المسلمين؟

    أنا أخاف من استغلال هؤلاء لنوعية معينة من المسلمين جاهلة بدينها، لأنهم يتلاعبون بالقصص النبوية ويشوهون معاني القرآن عبر اقتطاع الآيات أو وضعها في سياق خارج عن سياقها ويفسرون الكلام حرفيا و"من لا يعرف ينحرف".

    يجب ألا نستخف بهم فهم استطاعوا من خلال عملهم التبشيري أن يحصدوا ثمارا كثيرة في كردستان العراق وفي شمال أفريقيا، وأما في البرازيل على سبيل المثال، حيث إنها بلد كاثوليكي لم يكن فيها وجود للإنجيليين المتجددين في مطلع القرن الماضي، فقد كسب المبشرون المتجددون -بعد قرن وتسع سنوات- إلى كنائسهم 50 مليون برازيلي، وفي الصين كسبوا الملايين وفي الهند، وفي نيجيريا لهم قوة شعبية لا يستهان بها، وفي كندا يكسبون كل عام عشرات آلاف الكاثوليك والأنغليكان. ولكن في العالم الإسلامي يعانون مشاكل جمة في تنصير أعداد كبيرة إلا في منطقتين، حيث سمعت من كبار المنصرين خلال سنواتي في الكنيسة أن الناس في كردستان وفي مناطق الأمازيغ في شمال أفريقيا يقبلون على التنصر لوجود مشاكل إثنية بينهم وبين العرب المسلمين.

    كيف يمكن مكافحة ظاهرة التنصير الخبيث الذي له أجندة سياسية كما تقولين؟

    للأسف هناك أكثر من عشرة آلاف موقع إلكتروني متخصص في مهاجمة العقائد الإسلامية وذلك لتوريط المسلمين في جدال عقلي يطيح بإيمان المسلم، وتلك المواقع تتحدث بكافة اللغات التي يتحدث بها المسلمون، بينما نجد أن القرآن لم يترجم إلى الأمازيغية إلا قبل أسابيع.

    هم منظمون ويتلقون دعما هائلا ماديا ومعنويا ودبلوماسيا ومن دول لها غايات سياسية تستعمل هذه المنظمات لتحقيق أهداف سياسية مباشرة. أظن أن البداية تكون بالتفريق بين المسيحيين من كل المذاهب والإنجيلي المتجدد فشتان ما بين الطرفين. الأول صاحب دين يعتبره صحيحا ولكنه لا يحقد على الآخرين لأنهم يخالفونه في الدين، ويمكن للمسيحيين المشرقيين أن يكونوا فعالين في مواجهة التنصير الخبيث، لأنهم أدرى بطرق تدمير منطق المبشرين الخبثاء.

    بينما الإنجيلي المتجدد يعتبر أن مهمته في الحياة تنحصر في التبشير وفي اصطياد البشر لضمهم إلى إيمانهم الهرمجدوني، لذا ترى شعارهم ليس الصليب بل السمكة، وهم لا يتورعون عن استعمال أساليب دنيئة مثل التحريض والتشويه وبث الكراهية ضد الآخرين بهدف الحصول على اختراقات في صفوفهم.

    المسيحيون التقليديون والمسلمون في عرف الإنجيلي المتجدد طرف واحد يجب القضاء عليه بتنصيره واصطياده لينضم إلى المختارين من الرب بزعمهم.

    مع هذا الفارق في الإمكانيات هل ترين أملا في مواجهة التنصير الخبيث خصوصا بين المسلمين في الغرب؟
    هم يستغبون الناس أو يستغلون حاجاتهم أو يشتتون أفكارهم بنقاشات تبدو صعبة ولكن أجوبتها سهلة جدا.

    لديهم سؤال متكرر وهو يقول إن محمدا عليه الصلاة والسلام كان دمويا ويستشهدون على ذلك بآيات من القرآن وبقصص من كتب السيرة النبوية، المسلم الجاهل يصدق أن رسولنا كان دمويا لأن مصدره ملفق وعقله مغلق، ولكن لو بحث عن الجواب الصحيح لعرف أن كل حروب الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت دفاعية، ولعرف أن آيات القرآن التي تحث على القتال لها علاقة بظرف آني كان فيه المسلمون متقاعسين عن نصرة دينهم، ودائما تبعت آيات التحريض على القتال آيات تدعو للسلم إن جنح المعتدي على المسلمين إلى السلام.

كيف يمكن مساعدة المشوشين فكريا لإنقاذهم من التبشير الخبيث؟

    بنشر الوعي وبإنشاء مواقع بكل اللغات التي يتحدث بها المسلمون تشرح أساليب الخداع التي يعتمدها المبشرون. أنا مثلا وبكل تواضع أخطط لافتتاح مكتبة – مقهى تكون الضيافة فيها مجانية للطلاب في وسط مونتريال، وتكون ساحة للنقاشات حول الإسلام وهي مكان مجاني للاطلاع على الكتب الإسلامية الصحيحة. ويمكن للضيوف أن يطلعوا في تلك المكتبة–المقهى على أفلام تروي سيرة الرسول (ص) وتحكي قصة الرسالة، ويمكن للضيوف أن يحصلوا على كتب وعلى منشورات إسلامية تثقيفية مجانية. هذه فكرة أحاول تنفيذها وحدي وهنا نحتاج إلى روح المبادرة، ويجب على كل مسلم ملتزم أن يعتبر نفسه سفيرا للإسلام، وعليه أن يبادر وحده إلى القيام بعمل لا شك أنه سينجح إن كان خالصا لله.

هل بدأت عمليا في تنفيذ المشروع؟

    أرتب الأوراق القانونية للمؤسسة التي ستحمل هم هذا المشروع، ولكن ما كان لله ينمو إن شاء الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...